محمد رضا الطبسي النجفي

174

الشيعة والرجعة

عن القمي باسناده عن الحسين بن علي بن أبي حمزة الثمالي عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه تعالى : ( وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ) قال يعني الكرة هي الآخرة للنبي ( ص ) . الآية السادسة والسبعون [ المرا ب ( كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ) ] 76 - ( كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ) « 1 » . في البرهان عن الشيخ شرف الدين قال في تفسير أهل البيت عن بعض أصحابنا عن محمد بن علي عن عبد اللّه بن بخيح قال قلت لأبي عبد اللّه « ع » ( كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ) قال يعني مرة في الكرة ومرة في القيامة . ( قال الطبسي ) : وفي كنز الفوائد للحافظ الكراجكي قال في تفسير أهل البيت قال حدثنا بعض أصحابنا عن محمد بن علي عن عمر بن عبد العزيز عن عبد اللّه ابن بخيج الخ مثله بعينه وقد سقط من النسخة الشيخ شرف الدين أحد الوسائط وهو عمر بن عبد العزيز والحافظ الكراجكي أقدم وأضبط من الشيخ المزبور ونقله في ج 13 من بحار الأنوار بمثل ما ذكره الحافظ الكراجكي واللّه أعلم . هذه ستة وسبعون آية ما يتعلق بالرجعة بين ظاهرة الدلالة وبين مفسرة ومؤلة بأخبار كثيرة بل متواترة نقلها وضبطها الأعلام ومن يدور عليهم رحى الاستنباط والأحكام في كل عصر من زمن الأئمة عليهم السلام إلى يومنا هذا وما صادفنا على رواية معارضة لتلك الأخبار حيث إنها يوافق الكتاب كما لا يخفى والعجب لمسلم يعترف بالتوحيد والنبوة ويوم القيامة أو بإضافة العدل والإمامة كيف يرضى من نفسه أن يتفوه التشكيك في الرجعة كيف بانكارها ولا داعي للتعرض لما صدر من بعض من لاحظ له من العلم والأدب فذروه في سنبله الباطل يموت بترك اسمه ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ولعل المتتبع في التفاسير عامة وخاصة يطلع ويتطلع بأكثر مما خرجناه وفيها غنى وكفاية لمن تبصر ويريد الهداية وتدبر ( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) .

--> ( 1 ) سورة التكاثر آية : 3 ، 4 .