محمد رضا الطبسي النجفي
151
الشيعة والرجعة
والآخرين لأحياهم وردها أمير المؤمنين إلى زوجها وولدت غلامين له وعاشت بعد علي ستة أشهر . ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ ويأب اللّه إلا أن يتمه وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) . ومنها : إحيائه سام بن نوح على ما رواه في البحار من أن جماعة أتوا النبي ( ص ) من أهل اليمن فقالوا نحن من بقايا الملوك المتقدمة من آل نوح وكان وصيه اسمه سام وأخبرنا في كتابه ان لكل نبي معجزة وله وصي يقوم مقامه فمن وصيك فأشار بيده إلى علي بن أبي طالب فقالوا يا محمد إن سألنا أن يرينا سام ابن نوح فيفعل ؟ فقال نعم باذن اللّه فقال يا علي قم معهم إلى داخل المسجد واضرب برجلك الأرض عند المحراب فذهب علي « ع » وبأيديهم صحف إلى أن دخل إلى المحراب ورسول اللّه ( ص ) داخل المسجد فصلى ركعتين ثم قام فضرب برجله الأرض فانشقت الأرض فظهر لحد وتابوت فقام من التابوت شيخ يتلا لا وجهه القمر ليلة البدر وينفض التراب من رأسه وله لحية سوداء إلى سرته وصلى على علي وقال أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه سيد المرسلين وانك علي وصي محمد سيد الوصيين وأنا سام بن نوح فنشروا أولئك صحفهم فوجدوا كما وصفوه في الصحف ثم قالوا نريد أن تقرء سورة فأخذ في قرائته ثم تمم السورة ثم سلم على علي ونام كما كان وانضمت الأرض وقالوا بأسرهم ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ ) وآمنوا وأنزل اللّه : ( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى ) . ومنها : ما في كتاب الفضائل روي أن قوما من الخوارج لما بلغوا بساباط وأتاهم رجل من شيعته وقال يا أمير المؤمنين أنا من شيعتك وكان لي أخ وكنت شفيقا عليه فبعثه عمر في جنود سعد بن أبي وقاص إلى قتال أهل المدائن وقتل هناك فأدني قبره ومقتله فأراه إياه فمد الرمح وهو راكب بغلته الشهباء فوكز القبر بأسفل الرمح فخرج رجل أسمر طويل يتكلم بالعجمية فقال له أمير المؤمنين لم تتكلم بالعجمية وأنت رجل من العرب ؟ فقال إني كنت أبغضك وأوالي أعدائك فانقلب لساني في النار فقال يا أمير المؤمنين رده من حيث جاء فلا حاجة لنا فيه فقال