محمد رضا الطبسي النجفي

146

الشيعة والرجعة

أبوه وكان غائبا فجاؤوا بالميت وقد تغير وأروح فجعلا يدعوان ربهما علانية وجعل شمعون يدعو ربه سرا فقام الميت وقال لهم اني قد مت منذ سبعة أيام وأدخلت في سبعة أودية من النار وأنا أحذركم ما أنتم فيه فآمنوا باللّه فتعجب الملك فلما علم شمعون ان قوله أثر في الملك دعاه إلى اللّه فآمن وآمن من أهل مملكته قوم وكفر آخرون ، وفيه ص 421 نقلا عن العياشي مثل ما نقلناه عن أبي حمزة الثمالي بعينه ، وفي المجمع ان أسماء هؤلاء صادق وصدوق وسلوم . ( قال الطبسي ) : وإلى هذه القضية أشير في القرآن الشريف قوله ( وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ) وعلى جميع التقادير أمن الملك أو لا قصد قتل الرسل أو لا هذا برهان لا مع ودليل ساطع على صحة القول بالرجعة وهذا المراد بقوله ( ص ) : ( سيكون في أمتي كلما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ) . وفي تفسير الرازي ج 7 ص 66 أورد القضية بنحو الاختصار ، وفي تفسير أبي السعود هامشه ج 7 ص 412 بمثل ما نقلناه عن المجمع في الصورة الثالثة ، وفي تفسير الثعلبي على ما في ج 7 ص 333 من بحار الأنوار قال قالت العلماء بأخبار الأنبياء بعث عيسى رسولين من الحواريين إلى أنطاكية فلما قربا من المدينة رأيا شيخا يرعى غنيمات إلى آخر ما تقدم من المجمع ، وفي تفسير النيشابوري هامش الطبري ص 10 ج 23 ذكر القضية ولا نعيدها إلا أنه بعد قوله وآمن أهل مملكته يقول وآمن الملك وبعض حاشيته وبقي آخرون على الكفر فاهلكوا بالصيحة ، وفي غيرها من تفاسير القوم الذي لا داعي بذكرها فراجع . صورة رابعة : قال في ج 7 ص 329 من بحار الأنوار نقلا عن كتاب القصص باسناده إلى إسماعيل بن جابر عن الصادق « ع » ان عيسى لما أراد وداع أصحابه جمعهم وأمرهم بضعفاء الخلق ونهاهم عن الجبابرة فوجه اثنين إلى أنطاكية فدخلا في يوم عيد لهم فوجداهم قد كشفوا عن الأصنام وهم يعبدونها فعجلا عليهم بالتعنيف فشدا بالحديد وطرحا في السجن فلما علم شمعون بذلك اتى أنطاكية فدخل عليهما