محمد رضا الطبسي النجفي

128

الشيعة والرجعة

( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) وذلك إذا لم يبق من الاسلام إلا اسمه وغاب صاحب الأمر بايضاح العذر له في ذلك لاشتمال الفتنة على القلوب حتى يكون الناس أقرب اليه أشد عداوة له وعند ذلك يؤيده بجنود لم تروها ويظهر دين نبيه على يديه على الدين كله ولو كره المشركون . ( قال الطبسي ) : الآية الكريمة ظهورها بل صراحتها في الرجعة غير قابلة للانكار وانه لا بد من ظهور تلك السلطنة والتمكين لآل الرسول في هذه الدنيا ورفع الخوف عنهم ضرورة كل واحد منهم في عصره كان مبتلى بواحد من الطواغيت وكان إما ظاهرا مقهورا أو خائفا مستورا فالذي لا يقر ولا يعترف بذلك فلا بد وأن يلتزم بإحدى الأمور على سبيل منع الخلو اما أن يقول بتحققها واستيلاء آل محمد على مشارق الأرض ومغاربها برها وبحرها فهذا مما يكذبه التاريخ والوجدان وإما أن يقول بأنه لا يتحقق فتكذيب للقرآن فإنها مما وعد اللّه رسوله ووعد اللّه لا يخلف فلا بد من تحققها فيما بعد قبل القيامة الكبري وهذا هو المدعى ( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً ) . صورة ثالثة : في تفسير البرهان ج 2 ص 741 نقلا عن ابن بابويه الثقة العظيم الشأن بسند طويل جدا عن أبي سعيد عن مكحول عن واثلة بن الأصقع بن قرضاب عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال دخل جندل بن جنادة بن جبير على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال يا رسول اللّه أخبرني عما ليس للّه وعما ليس عند اللّه وعما لا يعلمه اللّه ؟ فقال رسول اللّه ( ص ) أما ما ليس لله فليس لله شريك وأما ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم للعباد وأما ما لا يعلمه الله فذلك قولكم يا معشر اليهود ان عزيرا بن الله والله لا يعلم له ولدا ، فقال جندل أشهد أن لا إله إلا الله وانك محمد رسول الله حقا ثم قال يا رسول الله اني رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران عليه السلام فقال لي يا جندل أسلم على يد محمد ( ص ) واستمسك بالأوصياء « 16 ج 2 الشيعة والرجعة »