محمد رضا الطبسي النجفي

121

الشيعة والرجعة

النصاب قال قلت جعلت فداك قد رأيناهم دهرهم الأطول في كفاية حتى ماتوا ، قال ذلك والله في الرجعة يأكلون العذرة ، وفي تفسير العياشي مثله ، وفي البرهان ج 2 ص 681 نقلا عن القمي عن سعد بن عبد الله الثقة الجليل عن الصادق مثله ، وفي البرهان عن كتاب الرجعة لبعض معاصريه بالسند المتقدم . الآية التاسعة والعشرون [ من أهلكه الله بالعذاب لم يرجع في الرجعة ] 29 - ( وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ) « 1 » . في تفسير القمي عن أبيه الثقة الجليل عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي بصير وعن محمد بن مسلم والجماعة كلهم من النقات ووجوه الطائفة الحقة عن أبي عبد الله وأبى جعفر عليهما السلام قال ( كل قرية أهلكها الله أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة ) وهذه الآية من أعظم الدلائل في الرجعة لأن أحدا من أهل الاسلام لا ينكر ان الناس كلهم يرجعون إلى القيامة من هلك ومن لم يهلك وقوله لا يرجعون عنى في الرجعة فاما إلى القيامة يرجعون حتى يدخلون النار . ( قال الطبسي ) : هذه الآية الشريفة أكبر برهان على صحة القول بالرجعة ضرورة انه في الرجعة الكبرى جميع الخلق يحشرون فتخصيصه تبارك وتقدس بمن أهلكه بالعذاب أقوى دليل عليه نظير ما يأتي في قوله تعالى : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ) والتقريب فيها بعين ما قربناه في الآية فالآيتان صريحتان في أن التخصيص إنما هو لنكتة وهي الحشر الأصغر لا الأكبر وبعض التأويلات الباردة فيهما الصادرة عن بعض العامة لا نقيم له وزنا ولا قيمة . وفي المجمع ج 7 ص 63 ذكر وجوها ثالثها ان معناه حرام ان لا يرجعون بعد الممات بل يرجعوا أحياء للمجازات ، عن أبي مسلم وروى عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر « ع » أنه قال كل قرية اهلكها الله بعذاب فإنهم لا يرجعون . ( قلت ) : قد سقط من الخبر على ما في المجمع قوله عليه السلام كلمة في الرجعة كما هي الثابتة في تفسير القمي الذي أقدم من المجمع ، وفي تفسير البرهان ، وفي

--> ( 1 ) سورة الأنبياء آية : 95 .