محمد رضا الطبسي النجفي
114
الشيعة والرجعة
( قال الطبسي ) : وغيرها من الروايات الكثيرة الدالة على أنه تعالى بقدرته التامة الكاملة أحياه مرتين بعد موته أو أكثر فالمدعى وهو الرجعة في هذه النشأة ثابتة كانت بعد خمسمائة سنة أو بعد مائة سنة لأن كل ذلك مقدور له تبارك وتقدس وهو على كل شيء قدير وقصة ذي القرنين مع الخضر « ع » قد ذكرناها مفصلا في ج 1 من هذا الكتاب ص 346 فراجع . الآية الخامسة والعشرون [ رجعة أصحاب الكهف ] 25 - ( . . . وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً ) « 1 » . في البرهان ص 629 عن أبي الحسن بن أبي الحسن الديلمي بحذف الاسناد مرفوعا إلى ابن عباس قال لما ولى عمر بن الخطاب الخلافة أتاه أقوام من اليهود وأحبار اليهود فقالوا يا عمر أنت ولي الأمر من بعد محمد ؟ قال نعم قالوا إنا نريد أن نسألك عن خصال إن أخبرتنا دخلنا في الاسلام وعلمنا أن دين الاسلام حق وان محمدا كان نبيا وإن لم تخبرنا بها علمنا أن دين الاسلام باطل وان محمدا لم يكن نبيا ، فقال عمر سلونا عما بدا لكم فسألوه عن مسائل قال فنكس عمر رأسه إلى الأرض ثم رفع رأسه إلى علي بن أبي طالب « ع » فقال يا أبا الحسن ما أرى جوابهم إلا عندك فإن كان لهم جواب فأجب ، فقال لهم علي سلوا عما بدا لكم ولي عليكم شريطة قالوا فما شريطتك ؟ قال إذا أخبرتكم بما في التوراة دخلتم في ديننا ؟ قالوا نعم ، قال سلوني خصلة خصلة فأجابهم علي عليه السلام وكانت الأحبار ثلاثة فوثب اثنان فقالا نشهد أن لا إله إلا اللّه وان محمدا عبده ورسوله قال فوقف الحبر الآخر فقال يا علي لقد وقع في قلبي ما وقع في قلوب أصحابي ولكن بقيت خصلة أخبرني عن قوم كانوا في أول الزمان فماتوا ثلاثمائة سنة وتسع سنين ثم أحياهم اللّه ما كانت قصتهم ؟ فابتدء علي عليه السلام فقال بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي أنزل على عهده الكتاب ولما أراد أن يقرء سورة الكهف فقال اليهودي ما أكثر ما سمعنا قرائتهم إن كنت فاعلا فأخبرنا عن قصة هؤلاء بأسمائهم
--> ( 1 ) سورة الكهف آية : 23 .