محمد رضا الطبسي النجفي
108
الشيعة والرجعة
في هذه الآية قلت إن المشركين يزعمون ويحلفون لرسول اللّه ( ص ) ان الله لا يبعث الموتى قال فقال تبا لمن قال هذا هل كان المشركون يحلفون باللات والعزى قال قلت جعلت فداك فأجدنيه قال فقال أبو عبد الله « ع » يا أبا بصير لو قد قام ( قائمنا ) بعث الله قوما من شيعتنا فبايعوا وسيوفهم على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يؤمتوا فيقولون بعث فلان وفلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع ( القائم - ع ) فبلغ ذلك قوما من عدونا فيقولون يا معشر الشيعة ما أكذبكم هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة قال فحكى الله تعالى قولهم ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ وفيه ص 573 عن أبي عبد الله صالح بن ميثم التمار المشهور قال سألت أبا عبد الله « ع » عن قول الله عز وجل ( وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً ) قال ذلك حين يقول علي أنا أولى الناس بهذه الآية ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ ) قال يقولون لا قيامة ولا بعث ولا نشور فقال كذبوا والله إنما ذلك إذا قام ( القائم ) وكر معه المكرون فقال أهل خلافكم وقد ظهرت دولتكم يا معشر الشيعة وهذا من كذبكم تقولون رجع فلان وفلان وفلان لا والله لا يبعث الله من يموت ألا ترى أنه قال ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ) كانت المشركون أشد تعظيما باللات والعزى من أن يقسموا بغيرها فقال الله ( بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ ) إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون . الآية الثانية والعشرون [ أخبار النبي لسلمان برجعتهم ] 22 - ( وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً * فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً / مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً * إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ