السيد ابن طاووس
70
إقبال الأعمال
الركعتان فاتحة للأبواب بين يديك ، ومقدمة إلى مولاك الذي أنت مضطر إلى اقباله عليك . فصل ( 12 ) فيما نذكره من أدعية يوم عرفة اعلم انني وجدت في الروايات اختلافا فيما نذكره قبل الشروع في الدعوات . فقال جدي أبو جعفر الطوسي : فإذا وقفت للدعاء فعليك بالسكينة والوقار واحمد الله تعالى وهلله ومجده ، وكبره مائة تكبيرة ، واحمده مائة مرة ، وسبحه مائة واقرء ( قل هو الله أحد ) مائة مرة 1 . وقال محمد بن علي الطرازي في كتابه باسناده عن الصادق عليه السلام مثل هذا العدد في التكبير والتحميد والتسبيح ، مائة مرة كما قدمناه ، ثم قال : وان أحببت ان تزيد على ذلك فزد واقرء سورة القدر مائة مرة . ووجدت في رواية أخرى عن مولانا الصادق عليه السلام ما هذا لفظه : تكبر الله تعالى مائة مرة وتهلله مائة مرة وتسبيحه مائة مرة وتقدسه مائة مرة وتقرء آية الكرسي مائة مرة وتصلى على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة . أقول : فليكن الاستظهار لأخراك أرجح عندك من الاحتياط لدنياك . فلو ان سلطانا جعل لرعيته يوما يحضرون بين يديه ويعرضون حوائجهم عليه ، وكانت الرعية مفتقرة في كل شئ إليه واختلف عليهم خواص السلطان فيما عينه الملك من لفظ الكلام الذي يعرض عليه وقت الحضور بين يديه ، لطلب ما يحتاجون إليه من الاحسان ، اما كانوا يستظهرون لكل طريق في الاحتياط والاستظهار بذكر الألفاظ في جميعها التي ذكرها لهم الخواص عن الشفيق .
--> 1 - مصباح المتهجد : 678 .