السيد ابن طاووس
55
إقبال الأعمال
مرافقة الأنبياء في مقعد صدق عند مليك مقتدر . اللهم لك الحمد على حسن بلائك وصنعك ، ولك الحمد على الاسلام والسنة ، يا رب كما هديتهم لدينك وعلمتهم كتابك فاهدنا وعلمنا ، ولك الحمد على حسن بلائك وصنعك عندي خاصة ، كما خلقتني فأحسنت خلقي ، وعلمتني فأحسنت تعليمي ، وهديتني فأحسنت هدايتي ، فلك الحمد على انعامك على قديما وحديثا . فكم من كرب يا سيدي قد فرجته ، وكم من غم يا سيدي قد نفسته ، وكم من هم يا سيدي قد كشفته ، وكم من بلاء يا سيدي قد صرفته ، وكم من عيب يا سيدي قد سترته . فلك الحمد على كل حال ، في كل مثوى وزمان ، ومنقلب ومقام ، وعلى هذه الحال وكل حال . اللهم اجعلني من أفضل عبادك نصيبا في هذا اليوم 1 ، من خير تقسيمه ، أو ضر تكشفه ، أو سوء تصرفه ، أو بلاء تدفعه ، أو خير تسوقه ، أو رحمة تنشرها ، أو عافية تلبسها ، فإنك على كل شئ قدير ، وبيدك خزائن السماوات والأرض . وأنت الواحد الكريم ، المعطى الذي لا يرد سائله ، ولا يخيب آمله ، ولا ينقص نائله ، ولا ينفد ما عنده ، بل يزداد كثرة وطيبا وعطاء وجودا ، وارزقني من خزائنك التي لا تفنى ومن رحمتك الواسعة ، ان عطاءك لم يكن محظورا ، وأنت على كل شئ قدير ، برحمتك يا ارحم الراحمين . ومن عمل ليلة عرفة ما ذكره حسن بن اشناس رحمه الله في كتابه فقال : حدثنا أبو الفتح البراس املاء ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل القاضي ، قال : حدثنا يوسف بن موسى ، قال : حدثنا مسلم الأزدي ، قال : حدثنا عروة بن قيس
--> 1 - في هذه الليلة - ظ .