السيد ابن طاووس
50
إقبال الأعمال
سبعين ومائة سنة ، وهي ليلة المناجاة وفيها يتوب الله على من تاب - والحديث مختصر . فصل ( 12 ) فيما نذكره من دعاء في ليلة عرفة وجدناه في كتب الدعوات يقول ما هذا لفظه : روى عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من دعا به في ليلة عرفة أو ليالي الجمع غفر الله له ، والدعاء : اللهم يا شاهد كل نجوى ، وموضع كل شكوى ، وعالم كل خفية ، ومنتهى كل حاجة ، يا مبتدئا بالنعم على العباد ، يا كريم ، العفو يا حسن التجاوز يا جواد ، يا من لا يوارى منه ليل داج ، ولا بحر عجاج ، 1 ولا سماء ذات أبراج ، ولا ظلم ذات ارتتاج 2 ، يا من لا ظلمة عنده ضياء . أسألك بنور وجهك الكريم الذي تجليت به للجبل ، فجعلته دكا 3 ، وخر موسى صعقا ، وباسمك الذي رفعت به السماوات بلا عمد ، وسطحت به الأرض على وجه ماء جمد . وباسمك المخزون المكنون المكتوب الطاهر ، الذي إذا دعيت به أجبت ، وإذا سئلت به أعطيت ، وباسمك القدوس البرهان ، الذي هو نور على كل نور ، ونور من نور يضئ منه كل نور ، إذا بلغ الأرض انشقت ، وإذا بلغ السماوات فتحت ، وإذا بلغ العرش اهتز . وباسمك الذي ترتعد منه فرائض ملائكتك ، وأسألك بحق جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وبحق محمد المصطفى صلى الله عليه وعلى جميع الأنبياء وجميع الملائكة .
--> 1 - عج الريح : اشتدت فأرثأت الغبار . 2 - الرتج الكلام : التبس . 3 - دك الحائط : هدمه حتى سواه بالأرض .