السيد ابن طاووس

47

إقبال الأعمال

والخامسة : حسبي الله وكفى سمع الله لمن دعا ، ليس وراء الله منتهى ، اشهد لله بما دعى ، وانه برى ممن تبرى ، وان لله الآخرة والأولى . قال الحواريون لعيسى عليه السلام : يا روح الله ما ثواب من قال هؤلاء الكلمات ؟ قال : اما من قال الأولى مائة مرة ، لا يكون لأهل الأرض عمل أفضل من عمله ذلك اليوم ، وكان أكثر العباد حسنات يوم القيامة . ومن قال الثانية مائة مرة فكأنما قرء التوراة والإنجيل اثنتي عشرة مرة وأعطى ثوابها ، قال عيسى عليه السلام : يا جبرئيل وما ثوابها ؟ قال : لا يطيق أن يحمل حرفا واحدا من التوراة والإنجيل من في السماوات السبع من الملائكة حتى ابعث انا وإسرافيل لأنه أول عبد قال : لا حول ولا قوة الا بالله . ومن قال الثالثة مائة مرة كتب الله عشرة آلاف حسنة ومحى عنه بها عشرة آلاف سيئة ، ورفع له بها عشرة آلاف درجة ، ونزل سبعون الف ملك من السماء ، رافعي أيديهم يصلون على من قالها ، فقال عيسى عليه السلام : يا جبرئيل هل تصلون الملائكة الا على الأنبياء وقال : انه من آمن بما جاءت به الرسل والأنبياء ولم يبدل اعطى ثواب الأنبياء . ومن قال الرابعة مائة مرة تلقاها ملك حتى يصعد بين يدي الجبار عز وجل فينظر الله عز وجل إلى قائلها ، ومن نظر الله تعالى إليه فلا يشقى . قال عيسى عليه السلام : يا جبرئيل ما ثواب الخامسة ؟ فقال : هي دعوتي ولم يؤذن لي ان أفسرها لك . ومن عمل أول يوم من ذي الحجة إلى آخر العشر ما رويناه بإسنادنا إلى أبى جعفر بن بابويه باسناده من كتاب ابن اشناس وغيره ، فيما روى عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : من قال كل يوم من أيام العشر هذا التهليل : لا إله إلا الله عدد الليالي والدهور ، لا إله إلا الله عدد أمواج البحور ، لا إله إلا الله ورحمته خير مما يجمعون ، لا إله إلا الله عدد الشوك والشجر ، لا اله