السيد ابن طاووس
35
إقبال الأعمال
وآله أنه قال : مامن أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من أيام العشر - يعنى عشر ذي الحجة - ، قالوا : يا رسول الله ! ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : ولا الجهاد في سبيل الله رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ . ومن ذلك باسناد ابن اشناس البزاز رحمه الله عن النبي صلوات الله عليه وآله قال : ما من أيام أزكى عند الله تعالى ولا أعظم اجرا من خير في عشر الأضحى ، قيل : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بماله ونفسه ثم لم يرجع من ذلك بشئ . وكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى ما يكاد يقدر عليه . فصل ( 5 ) فيما نذكره من فضل صلاة تصلى كل ليلة من عشر ذي الحجة ذكرها ابن اشناس في كتابه ، فقال : قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن المغيرة الثلاج : سمعت طاهر بن العباس يقول : سمعت محمد بن الفضل الكوفي يقول : سمعت الحسن بن علي الجعفري يحدث عن أبيه ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، قال : قال لي أبى محمد بن علي عليهما السلام : يا بنى لا تتركن ان تصلى كل ليلة بين المغرب والعشاء الآخرة من ليالي عشر ذي الحجة ركعتين ، تقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب و ( قل هو الله أحد ) مرة واحدة ، وهذه الآية : ( واعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) 1 .
--> 1 - الأعراف : 142 .