السيد ابن طاووس

310

إقبال الأعمال

الباب السادس فيما يتعلق بمباهلة سيد أهل الوجود لذوي الجحود ، الذي لا يساوى ولا يجازى ، وظهور حجته على النصارى والحبارى وان في يوم مثله تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بالخاتم ، ونذكر ما يعمل من المراسم وفيه فصول : فصل ( 1 ) فيما نذكره من انفاذ النبي صلى الله عليه وآله لرسله إلى نصارى نجران ودعائهم إلى الاسلام والايمان ، ومناظرتهم فيما بينهم ، وظهور تصديقه فيما دعا إليه روينا ذلك بالأسانيد الصحيحة والروايات الصريحة إلى أبى المفضل محمد بن المطلب الشيباني رحمه الله من كتاب المباهلة ، ومن أصل كتاب الحسن بن إسماعيل بن اشناس من كتاب عمل ذي الحجة ، فيما رويناه بالطرق الواضحة عن ذوي الهمم الصالحة ، لا حاجة إلى ذكر أسمائهم ، لأن المقصود ذكر كلامهم ، قالوا : لما فتح النبي صلى الله عليه وآله مكة ، وانقادت له العرب ، وأرسل رسله ودعائه إلى الأمم ، وكاتب الملكين ، كسرى وقيصر ، يدعوهما إلى الاسلام ، والا أقرا بالجزية والصغار ، والا أذنا بالحرب العوان 1 ، أكبر شأنه نصارى نجران وخلطاؤهم من بنى

--> 1 - الحرب العوان : الحرب التي قوتل فيها مرة بعد الأخرى ، وهي أشد الحروب .