السيد ابن طاووس

306

إقبال الأعمال

حاسدي النعم . اللهم فكما جعلته عيدك الأكبر وسميته في السماء يوم العهد المعهود ، وفى الأرض يوم الميثاق المأخوذ ، والجمع المسؤول ، صل على محمد وآل محمد ، وأقرر به عيوننا ، واجمع به شملنا ، ولا تضلنا بعد إذ هديتنا 1 ، واجعلنا لأنعمك من الشاكرين يا أرحم الراحمين . الحمد لله الذي عرفنا فضل هذا اليوم ، وبصرنا حرمته ، وكرمنا به ، وشرفنا بمعرفته ، وهدانا بنوره ، يا رسول الله يا أمير المؤمنين عليكما وعلى عترتكما وعلى محبيكما منى أفضل السلام ، ما بقي الليل والنهار ، وبكما أتوجه إلى الله ربى وربكما في نجاح طلبتي وقضاء حوائجي وتيسير أموري . اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تلعن من جحد حق هذا اليوم وأنكر حرمته ، فصد عن سبيلك لاطفاء نورك ، فأبى الله الا أن يتم نوره . اللهم فرج عن أهل بيت محمد نبيك ، واكشف عنهم وبهم عن المؤمنين الكربات ، اللهم املاء الأرض بهم عدلا كما ملأت ظلما وجورا ، وأنجز لهم ما وعدتهم انك لا تخلف الميعاد 2 . فصل ( 16 ) فيما نذكره من زيارة لأمير المؤمنين عليه السلام ، يزار بها بعد الصلاة والدعاء يوم الغدير السعيد ، من قريب أو بعيد روى عدة من شيوخنا عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني من كتابه باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت في يوم الغدير في مشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فادن من

--> 1 - وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب ( خ ل ) . 2 - عنه البحار 98 : 320 .