السيد ابن طاووس

289

إقبال الأعمال

لعهدك ، الذي عهدت إلينا والميثاق الذي واثقتنا به من موالاة أوليائك وتمن علينا بنعمتك ، وتجعله عندنا مستقرا ثابتا ولا تسلبناه أبدا ، ولا تجعله عندنا مستودعا فإنك قلت : ( فمستقر ومستودع ) 1 ، فاجعله مستقرا ثابتا . وارزقنا نصر دينك مع ولى هاد من أهل بيت نبيك قائما رشيدا هاديا مهديا من الضلالة إلى الهدى واجعلنا تحت رايته وفى زمرته شهداء صادقين ، مقتولين في سبيلك وعلى نصرة دينك . ثم سل بعد ذلك حوائجك للآخرة والدنيا ، فإنها والله والله والله مقضية في هذا اليوم ، ولا تقعد عن الخير ، وسارع إلى ذلك إن شاء الله تعالى 2 . ومن الدعوات في يوم الغدير ما وجدناه في نسخة عتيقة من كتب العبادات : اللهم رب السماوات والأرض ، ورب النور العظيم ، ورب البحر المسجور 3 ، ورب الشفع الكبير ، ورب الوتر الرفيع ، سبحانك منزل التوراة والإنجيل والزبور والقرآن العظيم ، اله من في السماوات السبع ، واله من في الأرض لا اله فيهما غيرك ، جبار من في السماوات والأرض ، لا جبار فيهما غيرك ، ملك من في السماوات والأرض 4 لا ملك فيهما غيرك . أسألك باسمك العظيم وبنور وجهك الكريم ، وبملك القديم ، وباسمك الذي أشرقت له السماوات والأرضون ، وباسمك الذي أصلحت به أمور الأولين والآخرين . يا حي قبل كل حي ، يا حي بعد كل حي ، يا حي حين لا حي الا أنت ،

--> 1 - الانعام : 98 . 2 - عنه البحار 98 : 302 - 307 ، روى مثله مع اختلاف في التهذيب 3 : 143 ، اخرج منه قطعات في الوسائل 5 : 224 و 8 : 89 البحار 35 : 318 ، اثبات الهداة 3 : 303 ، غاية المرام : 101 ، اللوامع : 374 ، جامع الأحاديث 7 : 398 ، مصباح المتهجد 2 : 691 . 3 - سجر البحر : فاض . 4 - ملك من في السماوات وملك من في الأرض ( خ ل ) .