السيد ابن طاووس

286

إقبال الأعمال

والناكثين والمكذبين بيوم الدين . اللهم فكما كان من شأنك يا صادق الوعد ، يامن لا يخلف الميعاد ، يامن هو كل يوم في شأن ، أن أتممت علينا نعمتك بموالاة أوليائك ، المسؤول عنهم عبادك ، فإنك قلت : ( ولتسئلن يومئذ عن النعيم ) 1 ، وقلت : ( وقفوهم انهم مسؤولون ) 2 . ومننت بشهادة الاخلاص لك بولاية أوليائك الهداة من بعد النذير المنذر ، السراج المنير ، وأكملت لنا الدين بموالاتهم والبراءة من عدوهم 3 ، وأتممت علينا النعم بالذي جددت لنا عهدك ، وذكرتنا ميثاقك المأخوذ منا في مبتدء 4 خلقك إيانا . وجعلتنا من أهل الإجابة ، وذكرتنا العهد والميثاق ، ولم تنسنا ذكرك ، فإنك قلت : ( وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى ) 5 . شهدنا بمنك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت ربنا وأن محمدا عبدك ورسولك نبينا ، وأن عليا أمير المؤمنين ولينا ومولانا ، وشهدنا بالولاية لولينا ومولانا من ذرية نبيك من صلب ولينا ومولانا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عبدك الذي أنعمت عليه . وجعلته في أم الكتاب لديك عليا حكيما ، وجعلته آية لنبيك وآية من آياتك الكبرى ، والنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ، والنبأ العظيم الذي هم عنه معرضون ، وعنه يوم القيامة مسؤولون ، وتمام نعمتك التي عنها يسأل عبادك إذ هم موقوفون ، وعن النعيم مسؤولون .

--> 1 - التكاثر : 7 . 2 - الصافات : 24 . 3 - في البحار : أعدائهم . 4 - ابتداء ( خ ل ) . 5 - الأعراف : 172 .