السيد ابن طاووس
277
إقبال الأعمال
الذين وتمم عليهم النعمة ، وجدد لهم ما أخذ عليهم من الميثاق والعهد في الخلق الأول ، إذ أنساهم الله ذلك الموقف ، ووفقهم للقبول منه ، ولم يجعلهم من أهل الانكار الذين جحدوا . فقلت له : جعلت فداك فما صواب صوم هذا اليوم ؟ فقال : انه يوم عيد وفرح وسرور وصوم شكرا لله عز وجل ، فان صومه يعدل ستين شهرا من الأشهر الحرم ، ومن صلى فيه ركعتين أي وقت شاء ، وأفضل ذلك قرب الزوال ، وهي الساعة التي أقيم فيها أمير المؤمنين عليه السلام بغدير خم علما للناس ، وذلك أنهم كانوا قربوا من المنزل في ذلك الوقت . فمن صلى ركعتين ، ثم سجد وشكر الله عز وجل مائة مرة ، ودعا بهذا الدعاء بعد رفع رأسه من السجود ، الدعاء : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد وحدك لا شريك له ، وأنك واحد أحد صمد ، ولم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد ، وأن محمدا عبدك ورسولك صلواتك عليه وآله . يامن هو كل يوم في شأن ، كما كان من شأنك أن تفضلت على بأن جعلتني من أهل اجابتك وأهل دينك وأهل دعوتك ، ووفقتني لذلك في مبتدء 1 خلقي تفضلا منك وكرما وجودا ، ثم أردفت الفضل فضلا ، والجود جودا ، والكرم كرما ، رأفة منك ورحمة إلى أن جددت ذلك العهد لي تجديدا بعد تجديدك خلقي ، وكنت نسيا منسيا ناسيا ساهيا غافلا . فأقمت نعمتك بأن ذكرتني ذلك ومننت به على وهديتني له فليكن من شأنك يا الهي وسيدي ومولاي ، أن تتم لي ذلك ولا تسلبنيه حتى تتوفاني على ذلك ، وأنت عنى راض ، فإنك أحق المنعمين أن تتم نعمتك على . اللهم سمعنا وأجبنا داعيك بمنك فلك الحمد ، غفرانك ربنا
--> 1 - مبدء ( خ ل ) .