السيد ابن طاووس
274
إقبال الأعمال
بسنن أوليائك ، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك . ثم وضع خده على القبر وقال : اللهم ان قلوب المخبتين 1 إليك والهة 2 ، وسبل الراغبين 3 إليك شارعة ، واعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة الوافدين إليك فازعة 4 ، وأصوات الداعين إليك صاعدة ، وأبواب الإجابة لهم مفتحة ، ودعوة من ناجاك مستجابة ، وتوبة من أناب إليك مقبولة ، وعبرة من بكا من خوفك مرحومة . والاستغاثة لمن استغاث بك موجودة ، والإعانة لمن استعان بك مبذولة ، وعداتك 5 لعبادك منجزة 6 ، وزلات من استقالك 7 مقالة ، واعمال العاملين لديك محفوظة ، وارزاق الخلائق من لدنك نازلة ، وعوائد المزيد متواترة 8 ، وموائد المستطعمين معدة ، ومناهل الظماء مترعة 9 . اللهم فاستجب دعائي ، واقبل ثنائي ، واجمع بيني وبين أوليائي وأحبائي ، بحق محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين آبائي ، انك ولى نعمائي ومنتهى مناي وغاية رجائي في منقلبي ومثواي . قال جابر : قال لي الباقر عليه السلام : ما قال هذا الكلام ولا دعا به أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام ، أو عند قبر أحد من الأئمة عليهم السلام الا رفع دعاؤه في درج 10 من نور وطبع عليه بخاتم محمد صلى الله عليه وآله ، وكان محفوظا
--> 1 - المخبتين : الخاشعين . 2 - والهة : متحيرة من شدة الوجد . 3 - الراغبين : المبتهلين . 4 - فارغة ( خ ل ) . 5 - عداتك : وعودك . 6 - متنجزة ( خ ل ) . 7 - استقالك : طلب صفحك . 8 - متواترة : متتابعة . 9 - ترع الحوض : امتلأ . 10 - الدرج - بالفتح - الذي يكتب فيه .