السيد ابن طاووس

247

إقبال الأعمال

بالصبر ) في غيبة غائبهم . معاشر الناس آمنوا بالله والنور الذي انزل ، انزل الله النور في ، ثم في علي ، ثم النسل منه إلى المهدى ، الذي يأخذ بحق الله ، معاشر الناس انى رسول الله قد خلت من قبلي الرسل ، الا ان عليا الموصوف بالصبر والشكر ثم من بعده من ولده من صلبه . معاشر الناس قد ضل من قبلكم أكثر الأولين ، انا صراط الله المستقيم الذي أمركم ان تسلكوا الهدى إليه ، ثم على من بعدى ، ثم ولدى من صلبه أئمة يهدون بالحق ، انى قد بينت لكم وفهمتكم ، هذا على يفهمكم بعدى ، الا وانى بايعت لله وعلى بايع لي ، وأنا آخذكم بالبيعة له عن الله ، ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجرا عظيما ) 1 . معاشر الناس أنتم أكثر من أن تصافحوني بكف واحدة قد أمرني الله ان آخذ من ألسنتكم الاقرار بما عقدتم الامرة لعلي بن أبي طالب ، ومن جاء من بعده من الأئمة منى منه ، على ما أعلمتكم ان ذريتي من صلبه فليبلغ الحاضر الغائب ، فقولوا : سامعين مطيعين راضين لما بلغت عن ربك ، نبايعك على ذلك بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيا ونموت ونبعث ، لا نغير ولا نبدل ولا نشك ولا نرتاب ، أعطينا بذلك الله وإياك ، وعليا والحسن والحسين والأئمة الذين ذكرت ، كل عهد وميثاق من قلوبنا وألسنتنا ، ونحن لا نبتغي بذلك بدلا ونحن نؤدى ذلك إلى كل من رأينا . فبادر الناس بنعم نعم ، سمعنا وأطعنا أمر الله وامر رسوله آمنا به بقلوبنا وتداكوا 2 على رسول الله وعلى عليهما السلام بأيديهم ، إلى أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد ، وباقي ذلك اليوم إلى أن صليت العشاء آن في وقت واحد ورسول الله صل الله عليه وآله يقول كلما أتى فوج : ( الحمد لله الذي فضلنا على العالمين . ) 3

--> 1 - الفتح : 10 . 2 - تداك عليه القوم : ازدحموا . 3 - عنه بطوله البحار 37 : 126 - 133 .