السيد ابن طاووس

241

إقبال الأعمال

مريم ، عن قيس بن حنان ، عن عطية السعدي ، قال : سألت حذيفة بن اليمان عن إقامة النبي صلى الله عليه وآله عليا يوم الغدير كيف كان ؟ فقال : ان الله تعالى انزل على نبيه صلى الله عليه وآله . أقول : لعله يعنى بالمدينة . ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين ) 1 ، فقالوا : يا رسول الله ما هذه الولاية التي أنتم بها أحق بأنفسنا ؟ فقال عليه السلام : السمع والطاعة فيا أحببتم وكرهتم ، فقلنا : سمعنا وأطعنا ، فأنزل الله تعالى : ( واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ) 2 . فخرجنا إلى مكة مع النبي صلى الله عليه وآله في حجة الوداع ، فنزل جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد ان ربك يقرئك السلام ويقول : انصب عليا عليه السلام علما للناس ، فبكى النبي صلى الله عليه وآله حتى اخضلت لحيته 3 ، وقال : يا جبرئيل ان قومي حديثوا عهد بالجاهلية ضربتهم على الدين طوعا وكرها حتى انقادوا لي فكيف إذا حملت على رقابهم غيري ، قال : فصعد جبرئيل . ثم قال صاحب كتاب النشر والطي : عن حذيفة : وقد كان النبي صلى الله عليه وآله بعث عليا عليه السلام إلى اليمن فوافى مكة ونحن مع الرسول ، ثم توجه علي عليه السلام يوما نحو الكعبة يصلى ، فلما ركع أتاه سائل فتصدق عليه بحلقة خاتمة ، فأنزل الله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) 4 . فكبر رسول الله وقرأه علينا ثم قال : قوموا نطلب هذه الصفة التي وصف الله بها ،

--> 1 - الأحزاب : 6 . 2 - المائدة : 7 . 3 - خضل واخضل : ابتل . 4 - المائدة : 55 .