السيد ابن طاووس

214

إقبال الأعمال

إذ تقول يا الهي وسيدي ومولاي لمسرفي عبادك : ( لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ) 1 ، وتقول لهم افهاما وموعظة وتكرارا : ( ومن يغفر الذنوب الا الله ) 2 ، فارحمنا برحمتك يا ارحم الراحمين ، واكشف ضري ونحيبي إليك ، انك السميع العليم . اللهم يا رب تكذيبا لمن أشرك بك ، وردا على من جعل الحمد لغيرك ، تباركت وتعاليت علوا كبيرا ، بل أنت الله لك الحمد رب العالمين ، أنت الله العزيز الحكيم ، أنت الله العليم الحليم ، أنت الله الغفور الرحيم ، أنت الله ملك يوم الدين . أنت الله خالق كل شئ واليك يعود ، أنت الله الذي لا إله إلا أنت ، أنت الله الخالق عالم السر واخفى ، لا الا الا أنت الواحد الاحد ، الفرد الصمد ، لم تلد ولم تولد ولم يكن له كفوا أحد . اللهم انك حي لا تموت ، وخالق لا تغلب ، وبصير لا ترتاب ، وسميع لا تشك ، وصادق لا تكذب ، وقاهر لا تقهر ، وبدى لا تتغير ، وقريب لا تبعد وقادر لا تضاد ، وغافر لا تظلم ، وصمد لا تطعم ، وقيوم لا تنام ، ومجيب لا تسأم ، وجبار لا تكلم ، وعظيم لا ترام . وعالم لا تعلم ، وقوى لا تضعف ، ووفى لا تخلف ، وعدل لا تحيف ، وغنى لا تفتقر ، وكبير لا تغادر 3 ، وحكيم لا تجور ، وممتنع لا تمانع 4 ، ومعروف لا تنكر ، ووكيل لا تخفى ، وغالب لا تغلب ، وبر لا تستأمر 5 ، وفرد لا تشاور ،

--> 1 - الزمر : 53 . 2 - آل عمران : 135 . 3 - المغادرة : الترك ، أي لا تترك شيئا الا أحصيته وجازيت عليه . 4 - لا تمانع : لا يمتنع منك أحد . 5 - لا تستأمر : لا تستشير أحدا في البر والاحسان .