السيد ابن طاووس
201
إقبال الأعمال
أسألك باسمك الحال في غناك ، الذي لا يفتقر ذاكره ابدا ، ان تعيذني من لزوم فقر انسى به الدين ، أو بسوء غنى افتتن به عن الطاعة ، بحق نور أسمائك كلها ، اطلب إليك من رزقك ما توسع به على ، وتكفني به عن معاصيك وتعصمني به في ديني ، لا أجد لي غيرك . مقادير الأرزاق عندك ، فانفعني من قدرتك بي فيها بما ينزع ما نزع بي من الفقر ، يا غنى يا قوى يا متين ، يا ممتننا على أهل الصبر بالدعة 1 التي أدخلتها عليهم بطاعتك ، لا حول ولا قوة الا بك ، وقد فدحتني 2 المحن وأفنتني واعيتنى 3 المسالك للروح منها ، واضطرنى إليك الطمع فيها مع حسن الرجاء لك فيها . فهربت بنفسي إليك ، وانقطعت إليك بضري ، ورجوتك لدعائي ، أنت مالكي فاغننى ، واجبر مصيبتي بجلاء كربها ، وادخالك الصبر على فيها ، فإنك ان حلت بيني وبين ما انا فيه هلكت ولا صبر لي ، يا ذا الاسم الجامع الذي فيه عظم الشؤون كلها ، بحقك يا سيدي صل على محمد وآل محمد ، وأغنني بأن تفرج عنى يا كريم 4 . فصل ( 7 ) فيما نذكره من صفة صلاة العيد يوم الأضحى اعلم اننا قدمنا في صفة صلاة عيد الفطر رواية تتضمن دعاء واحدا للتكبيرات ، وقد وجدنا عدة روايات فيها لكل تكبيرة من صلاة العيد دعاء جديد ، فاخترنا لله جل جلاله ان نذكر هاهنا منها ليكون لكل عيد صلاة منفردة ، استظهارا للظفر
--> 1 - الدعة : الخفض . 2 - فدحه الأمر أو دين : أثقله وبهظه . 3 - أعفتني ( خ ل ) ، أعيتني المسالك : أي حيرتني وملتني الطرق التي سلكتها للروح من المحن فلم يتسير لي ذلك . 4 - عنه البحار 91 : 50 - 53 .