السيد ابن طاووس
142
إقبال الأعمال
الهى قد غير عقلي فيما وجلت من مباشرة عصيانك ، وبقيت حيرانا متعلقا بعمود عفوك 1 ، فأقلني يا مولاي وإلهي بالاعتراف ، فها أنا ذا بين يديك عبد ذليل خاضع صاغر داخر راغم ، ان ترحمني فقديما شملني عفوك ، والبستني عافيتك ، وان تعذبني فانى لذلك أهل وهو منك يا رب 2 عدل . اللهم إني أسألك بالمخزون من أسمائك ، وما وارت الحجب من بهائك أن تصلى على محمد وآله وترحم هذه النفس الجزوعة ، وهذا البدن الهلوع 3 ، والجلد الرقيق ، والعظم الدقيق ، مولاي عفوك عفوك - مائة مرة . اللهم قد غرقتني الذنوب وغمرتني النعم ، وقل شكري وضعف عملي ، وليس لي ما أرجوه الا رحمتك ، فاعف عنى فانى امرؤ حقير وخطري يسير . اللهم إني أسألك أن تصلى على محمد وآله ، وان تعف عنى ، فان عفوك أرجى لي من عملي ، وان ترحمني فان رحمتك أوسع من ذنوبي ، وأنت الذي لا تخيب السائل ، ولا ينقصك النائل ، يا خير مسؤول وأكرم مأمول . هذا مقام المستجير بك من النار - مائة مرة ، هذا مقام العائذ بك من النار - مائة مرة . هذا مقام الذليل ، هذا مقام البائس الفقير ، هذا مقام المستجير ، هذا مقام من لا أمل له سواك ، هذا مقام من لا يفرج كربه سواك ، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي ، لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق . اللهم لك الحمد على ما رزقتني ، ولك الحمد على ما منحتني 4 ، ولك
--> 1 - في البحار : غفرانك . 2 - وهو يا رب منك ( خ ل ) . 3 - الهلوع : من نفزع . 4 - منحه : أعطاه .