السيد ابن طاووس
117
إقبال الأعمال
منك ، وكأن العقاب ليس إليك ، قسوة من مخالفتك من قلبي وزللا عن قدرتك من جهلي فيحل بي غضبك وينالني مقتك فأعذني من ذلك كله ، وقني بوقايتك التي وقيت بها عبادك الصالحين . اللهم تقبل منى ما كان صالحا ، وأصلح منى ما كان فاسدا ، ولا تسلط على من لا يرحمني ولا باغيا ولا حاسدا . اللهم أذهب عنى كل هم ، وفرج عنى كل غم ، وثبتني في كل مقام ، واهدني في كل سبيل من سبل الحق ، وحط عين كل خطيئة ، وأنقذنى من كل هلكة وبلية ، وعافني أبدا ما أبلغتني واغفر لي إذا توفيتني ، ولقنى روحا وريحانا وجنة نعيم ، أبدا الأبدين ، يا أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين 1 . ومن أدعية يوم عرفة ما رويناه بإسنادنا إلى أبى محمد هارون بن موسى التلعكبري ، باسناده إلى اياس بن الأكوع ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قال : سمعته يدعو في يوم عرفة في الموقف بهذا الدعاء ، فنسخته : تقول إذا زالت الشمس من يوم عرفة وأنت بها ، تصلى الظهر والعصر ، ثم ائت الموقف ، وكبر الله مائة مرة ، واحمده مائة مرة ، وسبحه مائة مرة ، وهلله مرة واقرأ قل هو الله أحد ) مائة مرة ، وان أحببت أن تزيد على ذلك فزد ، واقرء سورة القدر مائة مرة ، ثم قل : لا اله لا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين ، اللهم إياك أعبد وإياك أستعين . اللهم إني أريد أن اثنى عليك وما عسى أن أبلغ من مدحك مع قلة علمي ، وقصر رأيي ، وأنت الخالق وأنا المخلوق ، وأنت المالك وأنا
--> 1 - عنه البحار 98 : 236 - 239 ، رواه في الصحيفة السجادية الجامعة : 333 ، الدعاء : 148 .