السيد ابن طاووس
111
إقبال الأعمال
وشيعته ، أشدهم له حبا أطوعهم له طوعا ، وأنفذهم لأمره ، وأسرعهم إلى مرضاته ، وأقبلهم لقوله ، وأقومهم بأمره ، وارزقني الشهادة بين يديه حتى ألقاك وأنت عنى راض . اللهم إني خلفت الأهل والولد وما خولتني 1 وخرجت إليك ووكلت ما خلفت إليك فأحسن على فيهم الخلف ، فإنك ولى ذلك من خلقت ، لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين 2 . ومن هذا الموضع زيادة ليس من هذا الفصل وهو مضاف إليه : اللهم إني عبدك ، ناصيتي بيدك ، وأجلى بعلمك ، وأسألك أن توفقني لما يرضيك عنى ، وأن تسلم لي مناسكي التي أريتها إبراهيم خليلك ، ودللت عليها نبيك محمدا صلواتك عليهما ، اللهم اجعلني ممن رضيت عمله ، وأطلت عمره ، وأحييته بعد الممات حياة طيبة . الحمد لله على نعمائه التي لا تحصى بعدد ، ولا تكافى بعمل ، الحمد لله الذي خلقتني ولم أك شيئا مذكورا ، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا . الحمد لله الذي رزقني ولم أك أملك شيئا ، الحمد لله على حلمه بعد علمه الحمد لله على عفوه بعد قدرته ، الحمد لله على رحمته التي سبقت غضبه . اللهم صل على عبدك ورسولك وخيرتك من خلقك الذي اصطفيته
--> 1 - خولتني : ملكتنى . 2 - عنه البحار 98 : 228 ، رواه إلى هنا المفيد في مزاره : 134 ، مصباح المتهجد : 689 ، عنه البلد الأمين : 245 ، مصباح الكفعمي : 663 ، الصحيفة السجادية الجامعة : 337 ، الدعاء : 149 .