الشيخ مهدي الفتلاوي
58
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
إذ يخرج السّفيانيّ فيحصدهم حصد الزّرع ما رأيت مثله قط " « 1 » . وفي رواية تقول " يقبل السّفيانيّ من بلاد الرّوم متنصرا ، في عنقه صليب وهو صاحب القوم " « 2 » . فإذا قضى السفياني على معارضيه بالشام ، على حدود دولته الكبرى التي تشمل سوريا والأردن وفلسطين ، ولا نستبعد شمول الحكم السفياني بلاد لبنان أيضا ، لدخولها تحت عنوان دمشق في جغرافية بلاد الشام القديمة ، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) أنه قال " ان السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس حمل امرأة " « 3 » وفي روايات أخرى ان الكور الخمس دمشق وفلسطين والأردن وحمص وحلب . وفي رواية عبد الله بن منصور قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن اسم السفياني فقال : " وما تصنع باسمه ؟ إذا ملك كور الشام الخمس ، دمشق وحمص وفلسطين والأردن وقنسرين ، فتوقعوا عند ذلك الفرج . . " « 4 » وأول عمل يقوم به السفياني ، بعد تصفية معارضيه ، اخراج المقاتلين الإيرانيين من فلسطين ، كما تقول الرواية " يبايع السفياني أهل الشام ، فيقاتل أهل المشرق ، فيهزمهم من فلسطين " « 5 » وفي رواية " فيقاتل أهل المشرق ، حتّى يردّهم إلى العراق " « 6 » . وما هي الا أيام معدودة ، وينتهي شهر العسل بين السفياني وحلفائه الغربيين ، وتتحول ساحة الود والصفاء والولاء إلى ساحة حرب ودماء ، بعد اكتشاف مناجم الذهب في محافظة الجزيرة السورية من منطقة قرقيسيا ، فيصطدم السفياني بالقوات الغربية والشرقية ، المتصارعة على الكنز فيقضي عليهم جميعا ، كما تقول الرواية " خرج الرّوم والتّرك فيظهر عليهم السّفيانيّ " « 7 » .
--> ( 1 ) البحار 52 / 270 . ( 2 ) البحار 52 / 217 . ( 3 ) الغيبة للطوسي / 273 . ( 4 ) كمال الدين / 651 . ( 5 ) الفتن لابن حماد 176 دار الفكر . ( 6 ) عقد الدرر 53 . ( 7 ) كنز العمال 11 / حديث 31509 .