الشيخ مهدي الفتلاوي

54

رايات الهدى والضلال في عصر الظهور

نهاية الترك يظهر الإمام المهدي ( ع ) في مكة ، والجيوش التركية لا تزال تحتل القسم الأكبر من شمال إيران ، وتحتل أيضا بغداد وشمال العراق ، كما تقول الرواية " وملكت بغداد التّرك فتوقعّوا ظهور القائم المنتظر " « 1 » ولهذا يقول الإمام الصادق ( ع ) " أوّل لواء يعقده المهديّ ، يبعثه إلى التّرك ، فيهزمهم ويأخذ ما معهم من السبي والأموال ، ثم يسير إلى الشام فيفتحها " « 2 » . وفي حديث نبوي قال : " لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي ، يفتح القسطنطينية وجبل الديلم " « 3 » . وقوله " يفتح " يؤكد السيطرة الكاملة للحكم التركي في هذه المناطق قبل الظهور ، لذلك يتطلب خوض معارك طاحنة ضدهم لتحريرها من أيديهم ، مما يجعل احتمال ان يكون المراد بالترك هم بقايا حلف وارسو ، وعلى أيّة حال فالموضوع بمصطلحاته الغامضة قابل لاجتهادات متعددة ، وخاصة بعد دخول كلمة " الشروسي " وأوصاف الترك المطابقة للشعب الصيني ، ودخول جبل الديلم والقسطنطينية في معارك الإمام المهدي ( ع ) مع الترك لتحريرها من سلطتهم . وليس ببعيد ان يكون المراد بالترك شعوب الاتحاد الروسي من طاجيك وازبك وازريين وارمنيين وكازاخيين وقرغيزيين ، وهؤلاء كلهم من الجنس التركي ، وإن الأتراك إنحدروا منهم ، ولذلك فهم إخوان الترك .

--> ( 1 ) مجمع النورين / 305 . ( 2 ) الحاوي للفتاوى 2 / 72 . ( 3 ) الفردوس 3 / 372 / سنن ابن ماجة 2 / 928 .