الشيخ مهدي الفتلاوي
145
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
تصبح فيها لحوم الجبارين والطواغيت مائدة لسباع الأرض وطيور السماء . نهاية الدولة العباسية تنتهي دولة العباسيين في عصر الظهور بعاملين أساسيين ( الأول ) : هلاك أكبر طواغيتهم وأقواهم في السلطة واسمه عبد اللّه ، وهلاكه من أهم علامات انهيار دولتهم . ( الثاني ) : وقوع صراع سياسي على السلطة ، بعد موت طاغيتهم عبد الله ، ويكون هذا الصراع بقيادة أكبر حزبين اسلاميين مواليين لبني العباس . . ولنقرأ تفاصيل هذه الأحداث ، في ضوء الروايات التي دلت على موت ملكهم ، ووقوع الصراع على السلطة بين قياداتهم وأحزابهم على أثر ذلك . عن محمد بن الصلت قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) ما من علامة بين يدي هذا الامر ؟ فقال : " بلى قلت ما هي : قال : هلاك العباسي ، وخروج السفياني ، وقتل النفس الزكية ، والخسف بالبيداء ، والصوت من السماء . . " « 1 » . وعن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : " يموت سفيه من آل العباس بالسرّ ، يكون سبب موته أنه ينكح خصيا فيذبحه ، ويكتم موته أربعين يوما ، فإذا سارت الركبان في طلب الخصيّ ، لم يرجع اوّل من يخرج إلى آخر من يخرج حتى يذهب ملكهم " « 2 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : " بينما الناس بعرفات إذا اتاهم راكب على ناقة ذعلبة ، يخبرهم بموت خليفة يكون عند موته فرج آل محمد - صلى الله عليه وعليهم - وفرج الناس جميعا . . . " « 3 » . عن أبي بصير أيضا قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : " من يضمن لي موت عبد الله اضمن له القائم ثم قال : إذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على أحد ، ولم يتناه هذا الامر دون صاحبكم ان شاء
--> ( 1 ) الغيبة للنعماني / 267 . ( 2 ) كمال الدين / 655 . ( 3 ) الغيبة للنعماني / 267 .