الشيخ مهدي الفتلاوي
124
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
العقائدية والسياسية ، وذلك بتأبيد المسيح ( ع ) للإسلام وانه الدين الحق الذي وعد الله تعالى ان يظهره على الأديان كلها . العلاقة بين الابدال المقاومين والموطئين عبرت بعض الروايات عن الموطئين بكنوز الطالقان ، وهم المعنيون في حديث الإمام علي ( ع ) " وان لآل محمد بالطالقان لكنزا سيظهره الله إذا شاء دعاة حق يقومون بإذن الله فيدعون إلى دين الله " « 1 » وأيضا عبّرت عن أنصار الإمام المهدي ( ع ) من أهل اليمن بالكنوز ، ففي الحديث النبوي " ولله في اليمن كنزان جاء بأحدهما يوم تبوك . . . ويجيء بالآخر يوم الملحمة العظمى " « 2 » وهي الملحمة التي يقودها الإمام المهدي ( ع ) ضد الروم في هذه المعركة . والكنز هو كل شيء ثمين خطير ، كان مخفيا ثم يكتشف ويظهر فجأة ، والابدال والنجباء والعصائب كلهم من الكنوز البشرية التي ادخرها الله تعالى ليوم الظهور ، وهم يتواجدون في بلاد الشام ومصر والعراق ، والعلاقة بين هذه الكنوز الثلاثة وكنوز اليمن والطالقان ، هي في الواقع علاقة الهية غيبية ، تتمثل بالدور الموكل إليهم ، لتنفيد المشروع الإلهي السياسي والجهادي الأكبر في عصر الظهور . ومن هذا المنطلق نعتقد ان هذه الكنوز ، من الطاقات الايمانية والقيادية المجاهدة التي ستظهر في عصر الظهور على مرحلتين ، مرحلة الظهور الخاص من خلال دورها السياسي والجهادي وهي تنفذ المشروع الإلهي ، في مواجهة الظلم والطغيان ، وقيادة المؤمنين تحت راية الهدى في بلادها ، من دون ان تعرّف نفسها للأمة ولا حتى للمؤمنين العاملين معها تحت راية وهدف سياسي واحد ، . . . ثم تظهر بعد ذلك في مرحلة الظهور العام ، مع قائدها وامامها المنتظر ( ع ) ، بعد ان تستكمل تنفيذ جميع المخططات الإلهية لنجاح مشروع الاعداد للثورة الاسلامية العالمية في
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 7 / 48 . ( 2 ) عقد الدرر / 215 .