الشيخ مهدي الفتلاوي
109
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
ظهوره ، وهو يتحدث عن العلامات التي تسبق ظهوره بقوله " ويفتح الله عز وجل له خراسان وتطيعه أهل اليمن " « 1 » أي انهم يمشون بأمره وينفذون توجيهاته . وهناك رواية تشير إلى أن المهدي ( ع ) حينما يظهر بمكة ينطلق في البداية من قرية من قرى اليمن اسمها " قرعة " أو " كرعة " ، كما في الحديث النبوي " يخرج المهدي من قرية باليمن يقال لها : كرعة " « 2 » ، وفي رواية تقول " ما المهدي الا من قريش وما الخلافة الا فيهم غير أن له أصلا ونسبا في اليمن " « 3 » . ولا نستبعد في ضوء هذه الرواية وروايات أخرى مؤيدة لمضمونها ، أن يكون للإمام ( ع ) مصاهرة مع أهل اليمن ومنزلا وزوجة وأسرة خلال غيبته . وتدخل في هذا الاتجاه أيضا مجموعة من روايات أهل البيت لتعزز صحة هذا الرأي تنص على وجود ظهورين للإمام المهدي ( ع ) في آخر الزمان ظهور خاص لخاصة أوليائه وظهور عام يكون يوم اعلان ثورته ، فتكون مشاركته في وضع خطط الثورة اليمانية وتعيين قيادتها وأركان جيشها خلال الفترة التاريخية المحددة لظهوره الخاص . ومن هذا المنطلق وصف أهل البيت الراية اليمانية ، بأنها اهدى من الراية الخراسانية ، لان المهدي ( ع ) هو الذي يوجهها ، اما الراية الخراسانية فتوجه من قبل أصحاب المهدي ( ع ) ووزرائه ، والفرق بين التوجيهين يقتضي التفضيل بين الرايتين .
--> ( 1 ) عقد الدرر / 99 . ( 2 ) الحاوي للفتاوي 2 / 66 . ( 3 ) الفتن / 231 .