السيد حسين المدرسي

84

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( آل عمران : 83 ) ولا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وهو قول اللّه : وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ( الأنفال : 39 ) « 1 » . 2 - وفي قوله تعالى في سورة آل عمران : أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ . قال الإمام الصادق عليه السّلام : " إذا قام القائم عليه السّلام لا يبقى أرض إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وأن محمد رسول اللّه " « 2 » . 3 - وفي الآية ذاتها ، قال الإمام الكاظم عليه السّلام : " أنزلت في القائم إذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردّة والكفار في شرق الأرض وغربها فعرض عليهم السّلام فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة والزكاة وما يؤمر به المسلم ويجب للّه عليه ، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب أحد إلّا وحّد اللّه . . . " « 3 » . 4 - وعن قوله تعالى في سورة الأنفال : وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ يقول الإمام الباقر عليه السّلام : " لم يجئ تأويل هذه الآية بعد ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم رخّص لهم لحاجته وحاجة أصحابه ، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم ، لكنهم يقتلون حتى يوحّد اللّه عز وجل وحتى لا يكون شرك " « 4 » . 5 - وعن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث طويل قال في جانب منه : " . . . كل ذلك لتتم النظرة التي أوحاها اللّه تعالى لعدوه إبليس إلى أن يبلغ الكتاب أجله ويحق القول على الكافرين ويقترب الوعد الحق الذي بيّنه في كتابه بقوله : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ

--> ( 1 ) العياشي ج 2 ص 56 ، الكافي ج 8 ص 313 ، النعماني ص 181 . ( 2 ) العياشي ج 1 ص 183 ، المحجة ص 50 ، نور الثقلين ج 1 ص 362 . ( 3 ) العياشي ج 1 ص 183 ، إثبات الهداة ج 3 ص 549 ، منتخب الأثر ص 471 . ( 4 ) الكافي ج 8 ص 201 ، المحجة ص 78 ، ينابيع المودة ص 423 .