السيد حسين المدرسي

71

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

إلي أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه اللّه عز وجل ، وهو مما استودع اللّه عز وجل رسوله في علمه " « 1 » . هذا بعض ما جاء من الأحاديث عن اسم الإمام المهدي عليه السّلام ، وهي كما ترى بعضها تصرح باسمه ، وبعضها تحرم ذكر اسمه بل وتجعل من يسميه كافرا وبعضها توجب على الناس الاكتفاء بالقول الحجة من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فما هو الحلّ هل نبوح باسمه المبارك إذا توصلنا لمعرفته حقا ، أم نكتمه ونذكر ألقابه وصفاته ، أو نخوض في جدل عقيم ؟ في الحقيقة إن الحل الأسلم هو العمل بما أمرنا به أهل البيت عليهم السّلام حيث الاكتفاء بالقول : الحجة من آل محمد هو الحل المناسب في الخروج من زوبعة الأقاويل المتضاربة . خصوصا بعد أن عرفنا وجود روايات متناقضة مذكورة عن الأئمة الأطهار حتى عن لسان شخصية واحدة من أهل البيت عليهم السّلام وعلى سبيل المثال تلك الرواية السابقة المنقولة عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام التي تصرّح بذكر اسم الإمام المهدي أمام الجمهور في الوقت الذي تذكر الرواية الأخرى من امتناع الإمام علي عليه السّلام عن التصريح باسمه حتى يبعثه اللّه عز وجل فأي منهما هو الصحيح وأي منهما مفترى ؟ ! هذا ما لا نستطيع الجزم بأحدهما ما دام أهل البيت نصبوا لنا حلا بضرورة الاكتفاء في ذكر اسمه بالقول ( الحجة من آل محمد )

--> ( 1 ) كمال الدين : ج 2 ص 648 الإرشاد : ص 363 . كما في كمال الدين بتفاوت يسير ، مرسلا عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي . إثبات الهداة : ج 7 ص 414 عن كمال الدين ، وفيه : ( . . . فإن حبيبي عهد ) . وقال : رواه الطبرسي في إعلام الوردي عن عمرو بن شمر إعلام الوردي : ص 434 ، كما في الإرشاد الخرائج : ج 3 ص 1152 . غيبة الطوسي : ص 281 . عقد الدرر : ص 41 مرسلا عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام ، وفي أوله : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن صفة المهدي ، فقال : ( هو شاب مربوع . . . ) لوائح السفاريني : ج 2 ص 5 كما في عقد لدرر . غاية المواعظ للآلوسي : ج 1 ص 83 ، البحار : ج 51 ص 33 .