السيد حسين المدرسي
336
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
إلى أمر مخبوء تحت تراكمات القرون والسنين ويزيل البدع والآراء والأهواء ويبين التحريف والتضليل الذي جرى على الدين الإسلامي ، فضل الناس عن تلك الجوهرة المدثورة وهي جوهرة الإسلام النقي الأصيل كما أنزل على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم . 22 - عن الإمام الصادق عليه السّلام : " إذا قام القائم عليه السّلام دعا الناس إلى الإسلام جديدا وهداهم إلى أمر قد دثر فضلّ عنه الجمهور ، وإنما سمي القائم مهديا لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه ، وسمي القائم لقيامه بالحق " . « 1 » على ضوء هذه الأحاديث والبيانات الصادرة عن أهل البيت يتضح واجبنا في ذلك العصر ، فليس لنا إلّا اتباع منهج الإمام عليه السّلام ، ودعوته حين قيامه ونهضته ونترك ما تعودنا عليه إذا خالفنا فيه الإمام عليه السّلام ، لأن الهدى معه والحق مع أقواله وأفعاله يدور معه حيثما دار ، فهو الهادي والمرشد إلى الدين الحقيقي الذي أنزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأهل البيت أدرى بما في البيت وأعلم بحدود اللّه من غيرهم . ولا بد من ضرب كل الآراء الخاطئة التي اعتبرناها إسلامية وهي ليست كذلك ، لا بد من ضربها عرض الحائط والتمسك بالدين الإسلامي الأصيل الذي يأتي به الإمام المهدي المنتظر عليه السّلام من قبل رب العالمين . أما التشبث بالأفكار والرؤى الخاطئة عن الإسلام في قبال دعوة الإمام الحجة عليه السّلام فهو عين الضلال ، بل هو التمادي في الجهالة والضلالة ، وهو الخسران المبين في الدين والآخرة . فهل نكون مسلمين حقا بما أنزل على قلب النبي المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأن كانت مخالفة لمعتقداتنا أم نكون كجهلة الجاهلية الأولى حينما : قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ ( الزخرف ، 22 )
--> ( 1 ) الإرشاد ص 364 ، كشف الغمة ج 3 ص 254 ، المستجاد ص 557 ، اثبات الهداة ج 3 ص 527 .