السيد حسين المدرسي

328

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

2 - وعنه أيضا عليه السّلام : " يهدم ما قبله كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ويستأنف الإسلام جديدا " « 1 » . 3 - وعنه أيضا عليه السّلام : " . . . فو اللّه لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وسلطان جديد من السماء . . . " « 2 » . 4 - وعنه أيضا عليه السّلام : " . . . إذا خرج يقوم بأمر جديد وكتاب جديد « 3 » وسنّة جديدة وقضاء جديد . . . " « 4 » . 5 - وعن الإمام الصادق عليه السّلام : " إذا قام القائم عليه السّلام دعا الناس إلى الإسلام جديدا وهداهم إلى أمر قد دثر فضلّ عنه الجمهور . . . " « 5 » . 6 - وعنه أيضا عليه السّلام : " الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ . . . يستأنف الداعي منّا دعاءا جديدا كما دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم " « 6 » . إن هذه الروايات وأمثالها ، تثير سؤالا هاما ألا وهو : هل إن الدين الذي يدعو إليه الإمام المهدي عجل اللّه فرجه ويطبقه ، يختلف عن الإسلام المعروف لدينا والموجود حاليا في أيدينا ؟ فإذا لم يكن يختلف عنه فإن دعوته إذا ليست دعوة جديدة ، وليست أمرا جديدا ، ودعاء جديدا ، واستئنافا جديدا ، وكتابا جديدا . . . كما تشير إليه الأحاديث السابقة . مما لا شك فيه ولا ريب إن الإمام المهدي عليه السّلام يدعو إلى الإسلام والقرآن والسنة المحمدية السامية ، ولكن دعوته إلى الإسلام الحقيقي والقرآن والسنة الصحيحة ، بيد

--> ( 1 ) النعماني 232 ، عقد الدرر ص 227 . ( 2 ) تاج المواليد ص 150 ، بشارة الإسلام ص 91 . ( 3 ) قد يكون المنظور بكتاب جديد هو التفسير والتأويل الجديد الذي يبينه الإمام للناس بحيث يظهر الإمام حقائق القرآن ورؤاه وبصائره لأن أهمية القرآن بمعانيه وبصائره أكثر من حروفه وألفاظه . ( 4 ) النعماني ص 253 ، غيبة الطوسي ص 274 . ( 5 ) الإرشاد ص 364 ، اثبات الهداة ج 3 ص 527 . ( 6 ) البحار ج 52 ص 366 .