السيد حسين المدرسي
326
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " تأوي إليه أمته كما تأوي النحلة ( إلى ) يعسوبها ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول ، لا يوقظ نائما ولا يهرق دما " « 1 » . ولا عجب في ذلك ، فالإمام المهدي عليه السّلام قائد العدالة الشاملة التي طالما انتظرتها البشرية جمعاء على مرّ العصور والأزمان ، وهذا فعل الحق والعدالة في الحياة إذا ما طبقت كما أرادها اللّه سبحانه ، والإسلام هو دين المحبة وقمة العدالة ، والإمام المهدي عليه السّلام رائد العدالة وسلطانها الرّباني وحارسها الذي لا يغفل ولا يجور . عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : " الإسلام والسلطان العادل أخوان لا يصلح واحد منهما إلّا بصاحبه ، الإسلام أس ، والسلطان العادل حارس ، وما لا أس له فمنهدم وما لا حارس له فضايع . . " « 2 » فالشريعة الإسلامية هي دستور لحفظ الأمة من الانحراف عن جادة الحق والعدل وحفظها من السقوط في مستنقع الكفر والشرك ، وأهل البيت عليهم السّلام هم أمناء اللّه في الأرض على رسالته ، فإذا استلم السلطة المهدي من آل محمد عجل اللّه فرجه كانت النتيجة واضحة ألا وهي السعادة الشاملة لكل الناس والأمن والخيرات في الأرجاء ، فهل هناك سعادة وأمن وعدالة أفضل من حكومة الحق والعدل ؟
--> ( 1 ) ابن حماد ص 99 ، ملاحم ابن طاووس ص 70 ، منتخب الأثر ص 478 . ( 2 ) أربعون الخاتون آبادي ص 203 ، منتخب الأثر ص 273 .