السيد حسين المدرسي
322
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
20 - عن الإمام الحسين عليه السّلام : " يظهر اللّه قائمنا فينتقم من الظالمين . . . " « 1 » . 21 - عن الإمام الباقر عليه السّلام : " يهدم ما كان قبله كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ويستأنف الإسلام جديدا " « 2 » . هذا جانب من قضائه وأحكامه وشدته على الأعداء والظالمين ، أمّا نتائج سيرته وعدله ، عجل اللّه فرجه ، فهي الرفاهية والأمن والسعادة التي قل نظيرها في الدنيا ، والبركات العظيمة التي تنزلها السماء وتظهرها الأرض للعباد في أيام حكومته المباركة ، وكما أشارت الأحاديث الشريفة عن ذلك حيث ( تزيد المياه في دولته وتمد الأنهار وتضاعف الأرض أكلها لا تدخر شيئا ، وتذهب الشحناء من القلوب ويذهب الشر ، ويبقى الخير ) ، فهل هناك نعيم وراحة أكبر من هذا ؟ وهل هناك جنة أبهى من جنة المحبة والوفاق ؟ طبعا لا يحدث هذا إلّا بعد أن يقضي الإمام عليه السّلام على كل فتنة وفساد فيؤلف بين القلوب بعد عداوة الفتنة والضلال ، فهو عجل اللّه فرجه كما يقول الحديث " المهدي محبوب في الخلائق يطفئ اللّه به الفتن الصماء " « 3 » . كيف لا وهو يؤدي الحقوق إلى أصحابها مهما دقت ومهما بلغت ، وكما جاء في الأخبار " أول ما يبتدئ المهدي عليه السّلام أن ينادي في جميع العالم : ألا من له عند أحد من شيعتنا دين فليذكره ، حتى يرد الثومة والخردلة ، فضلا عن القناطير المقنطرة من الذهب والفضة والأملاك فيوفيه إياه " « 4 » . وبذلك يعم الأمن والسلام وتأمن الطرق والبلدان ، وبذلك تحدّثت الروايات الشريفة : " حتى تمشي المرأة بين العراق والشام لا تضع قدميها إلّا على نبات وعلى
--> ( 1 ) اثبات الهداة ج 3 ص 569 . ( 2 ) النعماني ص 232 . ( 3 ) عصر الظهور ص 326 ، عن بشارة الإسلام ص 185 . ( 4 ) معجم أحاديث الإمام المهدي ج 4 ص 64 .