السيد حسين المدرسي

306

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

السيف ولا يعطيها إلّا السيف ، حتى يقول كثير من الناس ليس هذا من آل محمد ولو كان من آل محمد لرحم " « 1 » . 34 - في خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام ، في نهج البلاغة : " . . . ليس فيها منار هدى ولا علم يرى ، نحن أهل البيت منها بمنجاة ولسنا فيها بدعاة ، ثم يفرّجها اللّه عنكم كتفريج الأديم بمن يسومهم خسفا ويسوقهم عنفا ويسقيهم بكأس مصبّرة ، لا يعطيهم إلّا السيف ولا يحلسهم إلّا الخوف فعند ذلك تودّ قريش بالدنيا وما فيها لو يرونني مقاما واحدا ولو قدر جزر جزور لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطوني " « 2 » . على ضوء ما مرّ من الأحاديث السابقة يتبيّن أن الإمام المهدي عليه السّلام يقوم بالسيف والانتقام للّه ورسوله والمؤمنين ، وإقامة العدل والحق والانتقام من الظالمين واتباعهم ، وما ذلك إلّا عهد ووعد بشر به جدّه المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وعد وعهد من اللّه سبحانه ، فكيف للإمام عليه السّلام ، إن يتخطى ذلك ويلغيه ؟ ! إذ لا يمكن له عجل اللّه فرجه أن يغض الطرف ويكف عن المجرمين والطغاة وأشياعهم المفسدين . . وهو مأمور بتطهير الأرض منهم وتصفيتهم والقضاء على كل وجود لهم في الدنيا . والّا فأين تذهب كل هذه الأحاديث الشريفة التي تتحدث عن الانتقام والثأر من الظالمين والكفرة والمفسدين وإقامة العدل وإحياء ميت الكتاب والسنّة ؟ وأين يذهب دعاء الأئمة والمؤمنين المستضعفين على مرّ العصور إلى اللّه تعالى بالفرج ومجيء المنقذ المنتقم لدم الحسين عليه السّلام ولدماء الأنبياء وأبناء الأنبياء ، الهادم لأبنية النفاق والشرك .

--> ( 1 ) النعماني ص 233 ، عقد الدرر ص 227 ، اثبات الهداة ج 3 ص 539 . ( 2 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم 93 .