السيد حسين المدرسي
285
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
يكون وقوع المعركة قاب قوسين أو أدنى تنزل الرحمة الإلهية بنزول النبي عيسى عليه السّلام من السماء الرابعة إلى الأرض متكئا على ملكين عظيمين ليقوم بدور المصالحة بين المعسكرين بهداية الغرب إلى إمامة المهدي عليه السّلام حيث يؤدي النبي عيسى عليه السّلام صلاة الجماعة بإمامة المهدي المنتظر عليه السّلام في المسجد الأقصى معلنا بذلك اعترافه بإمامة الإمام عليه السّلام وبهذا الموقف العظيم من نبي اللّه عيسى عليه السّلام يهتز جيش الشرك وتحدث البلبلة فيهم فتضطر قيادة الجيش بعقد هدنة مع الإمام المهدي ويقوم الإمام والنبي عيسى عليهما السّلام بهداية المشركين إلى الإسلام هذا الدين الإلهي المتكامل فتستجيب الشعوب لدعوة نبيها وهداية إمامها وتعلن الإسلام طواعية ويدخلون في دين اللّه أفواجا أفواجا وتستمر هذه الحالة مدة معينة إلا أن أصحاب النفوس المريضة والقلوب الحاقدة لا يروق لهم ذلك فيعلنون تمردهم وكفرهم بقيادة الدجّال . وهنا تبدأ مرحلة جديدة من القتال ضد الدجال ولكن هذه المرة تكون بقيادة النبي عيسى عليه السّلام ويكون الانتصار حليف الجيش الإسلامي الذي يقوده السيد المسيح وتستمر المعارك الواحدة تلو الأخرى ضد الشرك في كل بقاع العالم حتى يحكم الإسلام ربوع الكرة الأرضية كلها ويكون الدين كله للّه وترتفع المآذن في كل بقاع الأرض لتعلن الشهادتين ( أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ) . ولا يبقى هناك دين غير الإسلام الذي وعد اللّه رسوله ليظهره على الدين كله ومن قبل وعد الأنبياء والمرسلين باستقرار حكومة الإسلام ليكون الدين كله للّه عز وجل كما جاء في كتابه المجيد وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( الأنبياء : 105 ) . وهكذا ينتصر الإمام الحجة المهدي المنتظر عليه السّلام ويحكم العالم بأمر اللّه عز وجل بعد معارك مريرة وبعد التضحيات الجسيمة ويبدأ العالم يتنفس الصعداء في أجواء العدل والحق والعلم والإيمان والأمن والرفاه بعد أن خنقه الظلم والطغيان فيملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما كانت ترزح تحت نير الكفر والفساد والظلم والعدوان .