السيد حسين المدرسي
268
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
لنداء الإمام المهدي عليه السّلام ويسلمون الأمر إليه ويستجيبون لندائه وبالأخص من الشعب العراقي . والمعروف لدى الجميع أن ولادة الإمام في أرض العراق فهو عراقي المولد والمنشأ وإن كان حجازي الأصل . . بل قد يكون عراقي اللهجة أيضا وهذا بحد ذاته بشارة عظيمة لأهل العراق الذين عانوا أشد أنواع الاضطهاد والظلم من طواغيت عصرهم ، لم يشهد بمثله شعب آخر في القرن العشرين ، ولذا فإن اللّه عز وجل يسعفهم بأعظم شخصية ربانية على وجه الأرض ليحقق العدالة والمساواة على أرجاء المعمورة . وليس ببعيد أن يكون الشعب العراقي الذي عانى من التشريد ، والغربة ، في أنحاء العالم يكونون دعاة للإمام المهدي وفي يوم ظهوره يكونون سفرائه في مختلف الأقطار والبلدان . وليس قولنا هذا حصر للقضية المهدوية في خانة العراق ، بقدر ما هو بيان عن حمل قسم من الشعب العراقي راية الإمام الحجة عليه السّلام ومعرفة قدرهم ، وهي مع ذلك مسؤولية عظيمة ملقات على عاتق جميع الشعوب الإسلامية المؤمنة بالإمام المهدي وبالأخص الشعب الإيراني المسلم والشعوب العربية والآسوية حيث جاء في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام : " ليخرجن رجل من ولدي ، عند اقتراب الساعة ، حتى تموت قلوب المؤمنين كما تموت الأبدان ، لما لحقهم من الضر والشدّة في الجوع والقتل ، وتواتر الفتن والملاحم العظام ، وإماتة السنّن ، وإحياء البدع ، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيحيي اللّه ( ب ) المهدي السنّن التي قدم أميتت ، ويسر بعدله وبركته قلوب المؤمنين ، وتتألف إليه عصب من العجم وقبائل من العرب . . . " « 1 » . كما أن هذا ليس بمعنى أن جميع أفراد الشعب العراقي ينظوون تحت راية الإمام المهدي عليه السّلام بل في داخل العراق فئات وجماعات حقودة وظالمة تخرج على الإمام
--> ( 1 ) معجم أحاديث الإمام المهدي ج 3 ص 49 .