السيد حسين المدرسي
232
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
21 - عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " تخرج من خراسان رايات سود فلا يردها شئ حتى تنصب بأيليا " « 1 » . على ضوء هذه الروايات التي تنص على حضور الإمام في هذه الرايات كمثل هذه العبارات : فان فيها خليفة اللّه المهدي . . . فإنه خليفة اللّه . . . فليأت إمام أهل البيت . . . فيها رجل مني اسمه كاسمي وخلقه كخلقي . . . فيهم شاب من بني هاشم في كتفه اليسرى خال . . . على ضوء ذلك يتضح جليا أن الرايات السود هي طلائع جيشه وان الإمام هو القائد الفعلي لها . إذن الأمر المؤكد الذي لا شك فيه هو أن الإمام المهدي عجل اللّه فرجه يسند هذه الرايات إما مساندة حضورية وفعلية وإما مساندة غير مباشرة ، وتأييدا معنويا وشرعيا . ولذا جاء في أحاديث كثيرة عن الرسول الأكرم بوجوب مساندة هذه الرايات ودعمها والدفاع عنها مهما كانت الظروف صعبة وقاسية ، لدرجة أن الواجب الشرعي يلزم الالتحاق بها ولو حبوا على الثلج ، لأن هذه الرايات رايات هدى تساند الإمام عليه السّلام وتدعم موقفه وتؤدي الطاعة والبيعة له وتقوي دعائم حكومته العالمية . والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه هنا هو : متى يكون خروج هذه الرايات السوداء ؟ ومتى يكون الفرج لأهل بيت الرسول الأكرم ، ولمحبيهم ومواليهم ، وللمسلمين ، بل وللعالم أجمع ؟ ! هذا ما تكشفه الأيام وتحكيه الأحداث المقبلة ، ولا بد أن يكون الجميع على الاستعداد لمعرفة تلك الأيام ووقوع تلك الأحداث ، حتى يبذلوا ما بوسعهم لنصرة الرايات السود والالتحاق بها وأداء الطاعة والبيعة للقائم عجل اللّه فرجه والجهاد والاستشهاد تحت لوائه المبارك إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) البداية والنهاية لابن كثير ج 6 ص 276 ، دولة الموطنين للمهدي ص 37 - 38 حديث 2 .