السيد حسين المدرسي

225

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

59 - وعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال للمفضل بن عمر : " إياكم والتنويه واللّه ليغيبن سبتا من الدهر وليحملن حتى يقال مات أو هلك بأي واد سلك ولتفيضن عليه أعين المؤمنين وليكفأن كتكفئ السفينة في أمواج البحر حتى لا ينجو إلّا من أخذ اللّه ميثاقه وكتب الإيمان في قلبه وأيّده بروح منه ، ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أيّ من أيّ . . . " « 1 » . 60 - روي عن الإمام الرضا عليه السّلام : " لا يكون ما تمدون إليه أعناقكم حتى تميزوا وتمحصّوا فلا يبقى منكم إلّا القليل . ثم قرأ : ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . . . " « 2 » . أجل نحن نعيش هذه الأيام في امتحان عسير والأكثرية في غفلة من الامتحان الإلهي فكثير من العلامات قد حدثت سواء من العلامات العامة أو الخاصة فهل نحافظ على ديننا وإسلامنا أم نلهث وراء الدينار والدرهم ؟ ! وهل نعدّ أنفسنا ليوم خروج قائم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم أم نركض وراء مصالحنا وأهوائنا ؟ ! وهل نقرأ ونبحث عن إمامنا وسيدنا مولانا المهدي المنتظر وندعوا له من أعماق قلوبنا بالفرج والخروج لنكون من أنصاره وأعوانه أم نعتبر القضية مسألة ثانوية في حياتنا اليومية ؟ ! في الحقيقة لا نستطيع القول إلا ما قاله النبي يعقوب لأبنائه : يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ( يوسف : 87 ) .

--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ، ص 151 - 152 . ( 2 ) الإرشاد للمفيد ، ج 2 ، ص 375 .