السيد حسين المدرسي

193

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

وإذا سمعتم به فأتوا ولو حبوا على الثلج ) . وورد عنه أيضا عليه السّلام : " . . . فخروجه إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجا " « 1 » . ويستفاد أيضا من بعض الروايات أن أيام خروج الإمام عليه السّلام تكون أياما تكسو الأرض الثلوج ويحكم الجو البرد القارص كما يظهر من الرواية السابقة والروايتين التاليتين وهما نموذج لروايات عديدة بهذا المعنى : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من قبل خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج ، فإن فيها خليفة اللّه المهدي ) « 2 » . ( الحسن بن سفيان ، وأبو نعيم عن ثوبان قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم تجيء الرايات السود من قبل المشرق كأن قلوبهم زبر الحديد ، فمن سمع بهم فليأتهم فليبايعهم ولو حبوا على الثلج ) « 3 » . وهذا التعبير بالحبو على الثلج وعدم الاعتناء بالبرد في مناصره الرايات السود ربما يدل على أن زمن الخروج يكون في أيام الشتاء في وقت يغطي أراضي خراسان الثلج ، حيث الوصول إلى الرايات السود يتطلب بذل الجهود في محاربة البرد والثلج وإلا لكان لسان التعبير الروائي مختلفا إذا كان الخروج في أيام الصيف كان يقال مثلا : ( فمن سمع بهم فليأتهم ولو مشيا على الرمضاء ، ولو في حر الهجير ) . . هذا وقد جاءت الأحاديث الشريفة عن أهل البيت عليهم السّلام ، تظهر صورة واضحة عن الأحداث والعلائم التي تسبق وتتخلل فترة الظهور المبارك للإمام الحجة عليه السّلام ، وتلك التي تحدث قبيل فترة أيام خروجه ونهضته المباركة . وهذه العلامات على نوعين : بعيدة وقريبة ، ويمكن أن تقسمّ على قسمين :

--> ( 1 ) بشارة الإسلامية ص 82 . ( 2 ) دلائل النبوة ج 6 ص 516 ، عقد . الدرر ص 125 برهان المتقي ص 148 . ( 3 ) برهان المتقي ص 148 ج 5