السيد حسين المدرسي

188

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

25 - وفي بيان آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : " ليعن قويكم ضعيفكم وليعطف غنيكم على فقيركم ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه . . . وانظروا أمرنا وما جاءكم عنّا . . . وإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره فمات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا . . . " « 2 » . 26 - وعن الإمام الرضا عليه السّلام قال : " ما أحسن الصبر وانتظار الفرج ، أما سمعت قول اللّه عز وجل وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ( هود : 93 ) ، وقوله عز وجل فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( الأعراف : 71 ) . فعليكم بالصبر ، فإنه إنما يجيء الفرج على اليأس . . " « 3 » . 27 - وفي خبر الأعمش عن الإمام الصادق عليه السّلام : " ودينهم ( دين الأئمة ) الورع والعفة والصدق . . . إلى قوله : وانتظار الفرج بالصبر " « 4 » . نعم ، إن انتظار الفرج يتطلب من الإنسان الصبر ، فلا يمكن أن يكون الإنسان منتظرا ما لم يكن صابرا يتحمل المشاق والمصاعب وهو يرى ما يكره ، والجد في العمل على طريق الهدى والتمسك بالقيم الإسلامية مهما كانت الظروف المعاكسة والخطوط الضاغطة ، وعلى الإنسان المؤمن المثابرة في العمل والاستقامة في الدين والصبر على البلاء والصبر على الطاعة والصبر على ترك المعصية في إطار العمل في سبيل اللّه بانتظار الفرج . . كل ذلك من المعاني البارزة لانتظار الفرج . أذن هذا هو المعنى الحقيقي للانتظار وفق ما جاء على لسان الأحاديث فهل بعد هذا البيان من تفسير آخر ؟ !

--> إثبات الهداة ج 1 ص 514 . ( 2 ) إثبات الهداة ج 1 ص 529 . ( 3 ) العياشي ج 2 ص 20 . ( 4 ) خصال الصدوق ، ص 479 .