السيد حسين المدرسي
154
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
فرجه - لما خصه اللّه تعالى من جلالة القدر وعظيم الشأن إجلالا للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم وتكريما لنسله المبارك من الأئمة الطاهرين وتتويجا وتكريما لجهوده الجبارة التي بذلها في سبيل إعلاء كلمته العليا ، فهل هناك عظمة تتصور بأعلى من هذه العظمة بعد عظمة الرسول الأكرم وأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء والسبطين صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ؟ ولكي نعرف جانبا من إبعاد هذه الشخصية الربانية الفريدة نفرد بعض الأحاديث الشريفة عن أهل البيت عليهم السّلام حتى نعرف سبب أفضلية الإمام على باقي الأنبياء والأوصياء ما عدا الرسول الأكرم وأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء والحسن والحسين عليهم أفضل الصلاة والسلام . 1 - فعن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " ليلة أسري بي السماء قال لي الجليل جل جلاله : آمن الرسول بما انزل إليه من ربه ، قلت : والمؤمنون . قال : صدقت يا محمد . قال : من خلفت في أمتك ؟ قلت : خيرها . قال : علي بن أبي طالب . قلت : نعم يا رب . قال : يا محمد إني اطلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها وشققت لك اسما من أسمائي فلا اذكر في موضع إلّا ذكرت معي فأنا المحمود وأنت محمد ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا وشققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي . يا محمد إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من سنخ نوري وعرضت ولايتكم على أهل السماوات أهل الأرض فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ومن جحدها كان عندي من الكافرين . يا محمد لو أن عبدا من عبيدي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم . يا محمد تحب أن تراهم . قلت : نعم يا رب . فقال لي : التفت عن يمين العرش فألتفت فإذا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والمهدي في ضحضاح من نور قياما يصلون ، وهو في وسطهم