السيد حسين المدرسي

121

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

فهذه الروايات والعشرات من الأحاديث والآيات من أمثالها تؤكد وبشكل صريح على ضرورة الولاية لأهل البيت الذين أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وإن الموالي لهم هو معهم في الجنة عند مليك مقتدر وان المخالف لهم في نار جهنم بدون شك وريب . فقبول إمامتهم والاقتداء بهم هو قبول ولاية اللّه والرسول ورفض ولايتهم هو رفض لولاية اللّه والرسول لما نطق به الكتاب المجيد : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ( النساء : 59 ) . فليس من المعقول أن يأمر اللّه بإطاعة أولي الأمر من دون أن يعيّن ويحدّد من هم . بلى فقد حدد وبينه عبر لسان رسوله الأكرم وأهل بيته الأطهار وما ذكرناه من الروايات فهي نبذة من تلك الأحاديث المتواترة التي لا تقبل النقاش والتشكيك فما نص به القرآن وما تحدثت به الأحاديث على ولاية الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعلى ولاية الأئمة الأطهار عليهم السّلام لم تدع لأحد شك في أن أولي الأمر هم الأئمة الأطهار من آل البيت صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، حيث تجب طاعتهم والسير على نهجهم والتمسك بولايتهم والتبري من عدوهم . فالولاية شرط في قبول الأعمال والوصول إلى الدرجات الساميات في الجنان وهي أساس الإيمان والإسلام ، والإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - من أولي الأمر الذين أمر اللّه سبحانه بطاعتهم وولايتهم ، وجزء من هذا الإيمان الولائي ، وطاعته كطاعة اللّه والرسول وبقية الأئمة الأطهار ، ورفضه رفض لولاية اللّه ورسوله والأئمة المعصومين الأبرار عليهم السّلام . فهل بعد هذا البيان من شك ؟ !

--> حاضرا لما هلك أبو بكر واستخلف عمر أقبل يهودي من عظماء يهود يثرب وتزعم يهود المدينة أنه أعلم أهل زمانه ، حتى رفع إلى عمر فقال له : يا عمر إني جئتك أريد الإسلام ، فإن أخبرتني عما أسألك عنه فأنت أعلم أصحاب محمد بالكتاب والسنّة وجميع ما أريد أن أسأل عنه فقال عمر اني لست هناك لكني أرشدك إلى من هو أعلم أمتنا بالكتاب والسنة وجميع ما قد تسأل عنه وهو ذاك فأوما إلى علي عليه السّلام قال : . . . الحديث .