السيد حسين المدرسي

107

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

وقد جاء في الحديث النبوي الشريف عن الرسول الكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " لما أسري بي إلى السماء أوحى إليّ ربي جل جلاله فقال : يا محمد . . لو أن عبدا عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ، ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنتي ، ولا أظللته تحت عرشي " . « 1 » وتأكيدا لهذه الحقيقة خاطب الإمام الرضا عليه السّلام يوم أراد الحركة من نيشابور وهو على هودجه خاطب الجماهير الحاشدة حول مركبه ناقلا لهم حديثا قدسيا من اللّه عز وجل : " كلمة لا إله إلا اللّه حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي . . وأضاف : بشرطها وشروطها وأنا من شروطها " . وعلى ضوء هذا التصريح الرضوي الصريح فقبول ولاية كل إمام معصوم من أهل البيت عليهم السّلام شرط أساسي لدخول حصن اللّه سبحانه وتعالى ، وشرط أساسي في قبول توحيد الموحدين ، وإلّا فلا يعتبر موحدا وقابلا لولاية اللّه من يكون رافضا لولاية من أوجب اللّه ولايتهم عليهم السّلام بنص الآية الشريفة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ( النساء : 59 ) ومن هنا نقول أن عدم قبول ولاية الإمام الحجة حين قيامه وخروجه يكون رفضا لولاية جميع الأئمة الأطهار ، تحت أي عنوان من العناوين كان ذلك الإنكار . وذلك لأن الأحاديث الشريفة لم تدع لأحد مجالا للشك والترديد حيث بينت شخصيّة الإمام المهدي وعظمته بكل وضوح . ومن تلك الأحاديث التي تطرقت لولاية الأئمة المعصومين عليهم السّلام الطائفة التالية : 1 - عن جعفر ، عن أبيه : قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : " منا سبعة خلقهم اللّه عز وجل لم يخلق في الأرض مثلهم ؛ منا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سيد الأولين والآخرين وخاتم

--> ( 1 ) كمال الدين ص 252 .