الشيخ محمد السند
325
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى
ومحورية ما هو أقوى حجية على ما هو أضعف ، فإنّ رايات الضلال والإضلال والزائفات والفرق المنحرفة تنشأ بسبب فقد البصيرة في هذه المعادلة المهمّة ، وهي أن الحجج ذات مراتب يجب حفظ محورية المحكمات والأمهات ومراتب الدلائل . ومن هذا الذم ذم النصارى واليهود في اتّباعهم الحس مع أنه من مصادر اليقين البديهي ، لأنهم اتّبعوا الداني وتركوا ما هو أعلى وهو الاعجاز الذي بينه القرآن الكريم على يد النبي عيسى ( ع ) حيث أخبرهم أنه سيبقى حيّاً ويكون وزيراً وتابعاً للإمام الثاني عشر الخليفة والوصي لخاتم الأنبياء ، فتركوا ما هو أكثر برهانيةً ويقيناً ودلالة واتّبعوا ما هو أضعف يقيناً ، ومما يشهد لتراتبية الحجج ما نلمسه ونشاهده من إعداد وتعبئة للقاعدة الجماهيرية المهدوية من خلال تجنيد الكوادر الأيمانية الملتهبة والمتلهفة في مسار أهل البيت لا ما روي فقط من أن الإمام المهدي ( ع ) هو الذي ينصر الإمام الحسين ( ع ) ، فإنّ سيد الشهداء ( ع ) كما روي أيضاً هو السفينة الأوسع والأسرع في لجج البحار وهداية القاعدة الجماهيرية لتحقيق دولة العدل الإلهية دولة ابنه الإمام المهدي ( ع ) ، هذا التجنيد الحسيني للبشر في كل مكان وحتّى من غير المسلمين تهوى قلوبهم انعطافاً وانجذاباً لقضية سيد الشهداء ، ولهذا فإن التلألؤ الشفاف والجمال لسيد الشهداء ( ع ) هو الذي يعد العدة لابنه وهو الذي ينصره . أصحاب الكساء ركن المهدوية : فإنّه لا تقوم للإمام المهدي قائمة دولة ولا عمود دولة بلا سيد الشهداء ولا يمكن استبعاد مشروع سيد الشهداء ، فالذي يعّد ويبني ويحفظ قاعدة وأساس دولة الإمام المهدي ( ع ) ، هو قضية سيد الشهداء ( ع ) ، فمعنى أفضلية الإمام الحسين على الإمام المهدي ، بل وأفضلية