الشيخ محمد السند
301
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى
كل ضرورات وفرائض الله وأكمل تجذير جميع الأعراف الحسنة أي أكمل الملّة هذا فضلًا عن إكمال شريعته كما أن أوصياءه ( عليهم السلام ) أكملوا المنهاج والطريقة . فلما كانت أمّة سيد الرسل ( ص ) خاتمة الأمم فشريعته بمقتضى ذلك لا بدَّ أن تكون خاتمة الشرائع ولا بدَّ أن تكون تفاصيل الأحكام المبينة من قبله ( ص ) تناسب هذه الأمّة التي وصل فيها العقل البشري والكمال الإنساني إلى أعلى مراتبه من حيث الاستعداد والقابلية ، فلا بدَّ أن تعطى هذه الأمّة أحكاماً تامة كاملة موصلة لغاية الكمال الفعلي من خلال القرب الإلهي بما تبين من أحكام في الشريعة الخاتمة ، وبناءً على ذلك فإنّ المنهاج والطريقة لأوصياء سيد الرسل ( عليهم السلام ) لا بدَّ أن تتناسب مع تلك الشريعة الكاملة فتكون مناهجهم أكمل وأرقى وأعلى المناهج ، من هنا نفهم لِمَ ورد على لسان سيد الرسل ( ص ) : « علماء أمّتي خير أو أفضل من أنبياء بني إسرائيل » « 1 » لأن علماء أمّة محمّد ( ص ) اتبعوا أكمل الأحكام في الدين وفي الشريعة الخاتمة وأتوا وطبقوا أكمل المناهج وهو منهاج أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لذا حصلوا على الكمال والقرب الإلهي ما لم يحصل عليه غيرهم في بقية الأمم من الأنبياء فضلًا عن غيرهم حيث صار سير أمّة محمّد ( ص ) وعملهم في المحاور الستة الدين ، الملّة ، الشريعة ، المنهاج ، الطريقة ، الحكمة على أكمل وجه وأعلى مرتبة لأنه ( ص ) أكملها وتممها .
--> ( 1 ) المزار / الشيخ المفيد : 6 / قال رسول الله : « علماء أمّتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل » .