الشيخ محمد السند

295

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى

الرسول الاثني عشر وأن كلهم من قريش الواردة عن العامة ، قال رسول الله ( ص ) : « هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم إثنا عشر خليفة » ، قال : ثمّ تكلم بكلام خفي علي ، قال : فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : « كلهم من قريش » « 1 » . وهذا بيان نظري لدفع مثل هذه الشبهة من هذا الجانب وإلّا فإنّه قد ثبت من طريق الشرع وبالروايات المتواترة عند كل من الفريقين أن مسألة الإمام المهدي ( ع ) مسألة عقدية أي من الدين ومما لا بدَّ أن تثبت بأدلّة قطعية لا بالظن والاحتمالات . موالاة أهل البيت ( عليهم السلام ) من الدين : في القرآن الكريم والسُنّة النبوية منهجة تربوية لبيان أن مودة ومحبة والاعتقاد بأفضلية أهل البيت ( عليهم السلام ) من الدين وليس من تفاصيل فروع الشريعة قال تعالى : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ « 2 » ، رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ « 3 » . يذكر السيوطي وهو من أهل السُنّة في كتاب الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك وبريدة قال : قرأ رسول الله ( ص ) هذه الآية : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ فقام إليه رجل فقال : أي بيوت هذه يا رسول الله ؟ قال : « بيوت الأنبياء » ، فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول الله هذا البيت منها لبيت علي وفاطمة قال : « نعم من أفاضلها » « 4 » .

--> ( 1 ) صحيح مسلم النيسابوري 3 : 6 / كتاب الإمارة / باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش . ( 2 ) النور : 36 . ( 3 ) النور : 37 . ( 4 ) الدر المنثور 50 : 5 / تفسير سورة النور .