الشيخ محمد السند
78
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى
وقال العلامة المجلسي رفع الله درجته في ( شرح كتاب الكافي ) في ذيل الأحاديث المتعرضة لوقوع الغيبتين قال : ( واعلم أنه كان له ( ع ) غيبتان أوّلهما : الصغرى ، وهي زمان وفاة أبي محمّد العسكري ( ع ) وهو لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستين ومائتين إلى وقت وفاة رابع السفراء أبي الحسن علي بن محمّد السمري وهو النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة فتكون قريباً من سبعين . والعجب من الشيخ الطبرسي والسيد ابن طاووس أنهما وافقا في التاريخ الأوّل وقالا في وفاة السمري توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ومع ذلك ذكرا أن مدّة الغيبة الصغرى أربع وسبعون ولعلَّهما عدّا ابتداء الغيبة من ولادته ( ع ) . وأما سفراؤه ( ع ) فأوّلهم أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري فلمّا توفي ( رض ) نصَّ على ابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان فقام مقامه وهو الثاني من السفراء وتوفي ( رض ) سنة أربع وثلاثمائة ، وقيل : خمس وثلاثمائة وكان يتولّى هذا الأمر نحو من خمسين سنة ، فلمّا دنت وفاته أقام أبا القاسم الحسين بن روح النوبختي مقامه وتوفى أبو القاسم قدس الله روحه في شعبان سنة ستٍ وعشرين وثلاثمائة ، فلمّا دنت وفاته نصَّ على أبي الحسن علي بن محمّد السمري ، فلمّا حضرت السمري ( رض ) الوفاة سئل أن يوصي ، فقال : لله أمر هو بالغه ، ومات روّح الله روحه في النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، كل ذلك ذكره الشيخ « 1 » ) .
--> ( 1 ) ويعني به الشيخ الطوسي ، وقد سمّيت تلك السنة بسنة تناثر النجوم تارة ، وبسنة تهافتت فيها الكواكب ، كما ذكر ذلك الشيخ الطوسي في رجاله في ترجمة الصدوق الأب ( علي بن الحسين ) ، وذكر ذلك النجاشي في رجاله في ترجمته ، وسبب التسمية هو كثرة من مات فيها من أعلام الطائفة كالنائب الرابع والصدوق الأب والكليني .